أبو علي سينا

108

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

أشنع ، والخفي أردأ في الحقيقة والأمثلة مذكورة في المتن ، وقد أورد في مثال التعريف بالمساوي تعريف الزوج بأنه ليس بفرد والزوج يقابل الفرد تقابل التضاد بحسب الشهرة وتقابل العدم والملكة بحسب الحقيقة ، فتعريفه به تعريف بالمساوي بحسب الشهرة وهو مراد الشيخ ، وتعريف دوري بحسب الحقيقة لأن العدم يعرف بالملكة فتعريف الملكة به يقتضي دورا . قوله : وقد يسهو المعرفون فيكررون الشيء في الحديث لا حاجة إليه ولا ضرورة ، أعني الضرورة التي تتفق في تحديد بعض المركبات والإضافيات على ما تعلم في غير هذا الموضع ، ومثال هذا الخطأ قولهم إن العدد كثرة مجتمعة من آحاد ، والمجتمعة من الآحاد هي الكثرة بعينها ، ومثل من يقول إن الإنسان حيوان جسماني ناطق ، والحيوان مأخوذ في حده الجسم حين يقال إنه جسم ذو نفس حساس متحرك بالإرادة فيكونون قد كرروا أقول : التكرار قد يقع للمحدود في الحد ، وقد يقع للحد ، وقد يقع لبعض

--> توقف على - ب - و - ب - على - ا - توقف - ا - على نفسه ثم نفس - ا - توقف على - ب - وب - على - ا - فيتوقف نفس - ا - على نفسه ثم نفس نفس - ا - يتوقف على - ب - و - ب - على - ا - فيتوقف نفس نفس - ا - على نفسه وهلم جرا إلى أن يتعدد النفوس إلى غير النهاية وهذا آت في تعريف الشئ بنفسه فان - ا - إذا توقف على نفسه كان نفسه أيضا يتوقف على نفسه وهلم جرا فهو أيضا يقتضى أن يكون للشئ تقدمات على نفسه إلى غير النهاية فالفرق لا يكاد يظهر الا أن يحمل على الدور بمراتب . وأورد الامام على تمثيل التعريف بالمساوى في المعرفة بتعريف الزوج بما ليس بفرد الاشكال من وجهين أحدهما أن التقابل بين الزوج والفرد تقابل العدم والملكة والملكة أعرف من العدم فلا يكون مساويا له في المعرفة . وثانيهما أن الزوج يعرف بما ليس بفرد سواء كان الفرد وجوديا أو عدميا فيتوقف على تعقل الفرد فلا يكون مساويا له في المعرفة . أجاب الشارح عن الأول بان الزوج والفرد وان كان ملكة وعدما بحسب الحقيقة الا أنهما ضدان في المشهور ، والتمثيل انما هو مبنى على المشهور وبه يظهر الجواب عن الثاني لان تعريف الزوج لما كان ليس بفرد كان الفرد داخلا في تعريفه وهو مساو له في المعرفة بحسب الشهرة فيكون تعريفا بالمساوى إذا لتعريف بالمساوى أعم من أن يكون المساوى نفس المعرف أو جزءه كما في تعريف الشئ بنفسه وأما أن تعقل المعروف موقوف على تعقل المعرف فلا ينافي ذلك إنما المنافى توقف تعقل المعرف . م