الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
325
پيام امام امير المومنين ( ع ) ( فارسى )
بخش سوم و لئن عميت آثارهم ، و انقطعت أخبارهم ، لقد رجعت فيهم أبصار العبر ، و سمعت عنهم آذان العقول ، و تكلّموا من غير جهات النّطق ، فقالوا : كلحت الوجوه النّواضر ، و خوت الأجسام النّواعم ، و لبسنا أهدام البلى ، و تكاءدنا ضيق المنضجع ، و توارثنا الوحشة ، و تهكّمت علينا الرّبوع الصّموت ، فانمحت محاسن أجسادنا ، و تنكّرت معارف صورنا ، و طالت في مساكن الوحشة إقامتنا ؛ و لم نجد من كرب فرجا ، و لا من ضيق متّسعا ! فلو مثّلتهم بعقلك ، أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك ، و قد ارتسخت أسماعهم بالهوامّ فاستكّت ، و اكتحلت أبصارهم بالتّراب فخسفت ، و تقطّعت الألسنة في أفواههم بعد ذلاقتها ، و همدت القلوب في صدورهم بعد يقظتها ، و عاث في كلّ جارحة منهم جديد بلى سمّجها و سهّل طرق الافة إليها ، مستسلمات فلا أيد تدفع ، و لا قلوب تجزع ، لرأيت أشجان قلوب ، و أقذاء عيون ، لهم في كلّ فظاعة صفة حال لا تنتقل ، و غمرة لا تنجلي . ترجمه هرچند آثارشان محو شده و اخبارشان منقطع گشته ؛ ولى چشمان عبرتبين آنان را مىبيند و گوشهاى عقل گفتارشان را مىشنود . ( آرى ! ) آنها سخن مىگويند ؛ ولى نه از طريق زبان ، آنها ( با زبان حال ) مىگويند : چهرههاى خرم و زيباى ما زشت و پژمرده شد و بدنهاى نرم و نازك ( كه در ناز و نعمت پرورش يافته بود ) بر زمين افتاد و از هم متلاشى گشت ، لباس كهنگى و فرسودگى بر تن پوشيديم و تنگى قبر ، سخت ما را در فشار قرار داد . وحشت و ترس را از