الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
248
نفحات الولاية
النقمة عليكم ، فاسكتوا ولا تطعنوا في ولايتي . وهنا انبرى مروان ليصرخ : أيّها الناس إن شئتم جعلنا السيف حكماً بينا وبينكم . فغضب عثمان وأسكته وقال له دعني أكلم أصحابي ، ألم أُوصيك بعدم الكلام ؟ فصمت مروان ونزل عثمان من المنبر « 1 » . وهذه العبارات تفيد أنّ عثمان إمّا كان جاهلًا بالأوضاع ! أو أنّه كان يثق بقرابته وبطانته بحيث كان يرى ظلمهم وجورهم عين العدالة والقسط ! فكان أسيراً بيدهم بحيث لم يستطع تغيير مسار الأحداث « 2 » .
--> ( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد ، ج 9 ، ص 265 ( 2 ) . راجع بشأن قتل عثمان وأسباب القيام عليه وأعماله التي جعلت العامة تنقم عليه الجزء الأول والثاني من هذا الكتاب في الصفحات التي ذكرتها سابقاً