الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

249

نفحات الولاية

الخطبة 165 يَذْكُرُ فِيها عَجِيبَ خِلْقَةِ الطَّاوُوسِ « 1 » نظرة إلى الخطبة يمكن تقسيم هذه الخطبة إلى أربعة أقسام : أشار الإمام عليه السلام في القسم الأول إلى العجائب والغرائب التي تكتنف المخلوقات ولا سيما الطيور ليستدل عن هذا الطريق على وجود اللَّه والإيمان به . ويركز في القسم الثاني على خلق الطاووس من بين الطيور وأسرار خلقته ليشير إلى تفاصيل لطيفة ودقيقة عن هذا المخلوق ، كما يرد على بعض الخرافات والأوهام الواردة بشأنه . ويختتم هذا الكلام بالإشارة إلى نقطة وتتمثل بعجز العقول عن وصف مخلوقات

--> ( 1 ) . سند الخطبة : روى الزمخشري من أعلام القرن السادس بعض هذه الخطبة في كتابه « ربيع الأبرار » حيث نقل أغلب كلمات الإمام عليه السلام باختلاف بحيث يفهم أنّه رواها من مصدر آخر غير نهج البلاغة ، ورغم أنّه عاش بعد الشريف الرضي لكن من المستبعد أن يستند إلى كتب الشيعة لموقفه المعادي لهم ، وفسر ابن أثير بعض مفردات هذه الخطبة في كتابه ( النهاية ) ، ويفهم من عباراته أنّه اقتبسها من مصدر آخر ، ذلك لأنّه ذكر كلمات لم ترد في الخطبة التي رواها السيد الرضي ( مصادر نهج‌البلاغة ، ج 2 ، ص 400 )