الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
140
نفحات الولاية
موتاً ؛ وهذه الدعوى ليست منه عليه السلام ادّعا الرّبوبية ، ولا إدّعاء النبوة ؛ ولكنه كان يقول : إنّ رسول صلى اللَّه عليه وآله أخبرَه بذلك ؛ ولقد امتحنّا إخباره فوجدناه موافقاً ، فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة التي يضرب بها في رأسه فتخضب لحيته ، وإخباره عن قتل الحسين ابنه عليهما السلام ؛ وما قاله في كربلاءِ حيث مرّبها ، وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، وإخباره عن الحجاج ؛ وعن يوسف بن عمر ؛ وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان ، وما قدمه إلى صحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم وصلب من يصلب وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإخباره بعدّة الجيش الوارد إليه من الكوفة لما شخص عليه السلام إلى البصرة لحرب أهلها ، هذه شهادة ضد من لا يعتقد بإمامته عليه السلام على أنه الإمام المعصوم ؛ بينما المسألة واضحة لنا تماما . فالأئمة ورثة علوم النبي صلى الله عليه وآله إلى جانب إدراكهم للحقائق القرآنية التي يعجز عن دركها الآخرون ، مع مالهم من إلهامات غيبية وسنبحث في حينه في ذيل بعض الخطب بشأن سعة علم الإمام .