الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

23

على مفترق الطريقين

أمّا المصدر المالي المُموِّل لهذه الجماعة فإنّه يتمثل بأثرياء السعودية ودول الخليج من أهل السنّة المتشددين ، وأحياناً يحصلون على المعونات من الفرق المتشددة في الداخل مثل « جماعت اسلامى » و « جماعت علماى اسلام » وسائر الفرق والحركات الموالية الأخرى ، وفي عام 2001 م قررت حكومة الباكستان التصدي للجماعات المتشددة ، ولكنّ جيش الصحابة استمر في نشاطه المخرّب بعد خمسة أشهر من هذا القرار ، ومن هنا تحرك « پرويز مشرف » في 12 جانويه عام 2002 لمنع نشاط جيش الصحابة وأعلن عن ذلك رسمياً ، ثم هاجمت القوات الباكستانية هذه الجماعة وألقوا القبض على الكثير من أفرادها . بعد هذه الحادثة استمر أعظم طارق في نشاطاته تحت عنوان جديد وباسم « ملت اسلاميه » وحصل على مبالغ طائلة من أتباعه في الخارج . وفي 15 نوفمبر عام 2003 م أعلنت الحكومة الباكستانية عن منع نشاط هذه الجماعة أيضاً وألقت القبض على أعضائها الأصليين وأوصدت حساباتهم المصرفية وهاجمت مواقع اجتماعاتهم في البيوت والمساجد وسائر الأماكن الأخرى ، وقد ألقت الحكومة الباكستانية أيضاً القبض على 600 شخص كانوا يعملون في نشاطات أخرى لصالح هذ الجماعة وتحت أسماء مستعارة ، وحكمت عليهم بدفع مائة ألف روبيه كضمان . في بداية شهر أكتوبر 2001 تمّ القاء القبض على « أعظم طارق » ولا يزال قابعاً في السجن وقد اشترك في انتخابات العاشر من أكتوبر