الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
20
على مفترق الطريقين
والآن نلقي نظرة على جيش الصحابة . جيش الصحابة لقد عاش الشيعة وأهل السنة في شِبه القارة الهندية قروناً متمادية جنباً إلى جنب ، على أساس الاخوة الإسلامية ، إلى أن جاء الوهابيون المتعصبون وشرعوا بالتعرض للشيعة بالقتل والتنكيل ، وسمّوا أنفسهم « جيش الصحابة » حيث قاموا باغتيالات وأشكال فجيعة من القتل في صفوف هذه الطائفة من المسلمين وأخذوا يقتلون الرجال والنساء والأطفال بشكل عام ، ومن جهة أخرى قام بعض الشيعة أيضاً ومن موقع ردّة الفعل بالانتقام لقتلاهم . وهكذا سادت أجواء الرعب والفوضى في ذلك المحيط الآمن ، إن ظهور جيش الصحابة وكيفية نشاطاته جاءت على لسان وكالات الأنباء العالمية كالتالي : إنّ هذ الجيش يدّعي أنّه من أتباع نبي الإسلام والدين الإسلامي ، ولهذا السبب أطلقوا على أنفسهم « جيش الصحابة » وهم جماعة من المتعصبين والمتشددين ويمثلون فرقة من فرق أهل السنّة . تأسست هذه الفرقة في بداية 1980 بواسطة رجل سنّي يدعى « مولانا حق نواز جهان گويي » واتفق ذلك في بدايات الثورة الإسلامية في إيران ، والغرض من تأسيسها تحجيم تأثير الثورة الإسلامية الإيرانية على الشعب الباكستاني . إنّ أحد الأهداف المهمّة لهذه الجماعة هو التصدي لمواكب العزاء