الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

21

على مفترق الطريقين

في ذكرى شهادة الإمام الحسين عليه السلام . وقد طلبت مجلة « الخلافة الراشدة » مرات عديدة طيلة سنوات صدورها من الحكومة الباكستانية ، الحدّ من هذه المظاهر الدينية وإزالة جميع الحسينيات والمراكز الشيعية ومنع إقامة مراسم العزاء للإمام الحسين عليه السلام في جميع المدارس والجامعات . ومن الطبيعي أنّ الحكومة الباكستانية لم تستجب لهذه المطالب . ومن الأهداف الأخرى لهذه الجماعة محاربة حركة شيعية باسم « تحريك جعفري » التي تأسست في باكستان في عام 1979 . وأحد الأسباب الرئيسية لتشكيل جيش الصحابة هو مناهضة الخطر الشيعي وبدافع الخوف من نمو قدرة الشيعة السياسية والمذهبية والعسكرية في المنطقة ، وعلى أساس الاحصاءات التي أعلنها « پرويز مشرَّف » فإنّ عدد القتلى بلغ في عام واحد 44 نفراً من الطرفين خلال المواجهات المسلحة بين هاتين الحركتين . ومضافاً إلى هجمات فرقة « جيش الصحابة » العدوانية على الشيعة في باكستان فإنّ الإيرانيين المقيمين في باكستان لم يسلموا من تحرشاتهم وعدوانهم بذريعة أنّ هؤلاء الإيرانيين مدعومون من قبل الحكومة الشيعية في إيران فلابدّ من اجتثاثهم وإزالتهم ! ! ويهدف جيش الصحابة إلى الاعلان عن ( باكستان سنّية تماماً ) حيث توجد قلاع عسكرية محصنة لهذه الفرقة في أكثر المناطق الجنوبية في الباكستان ، وكذلك في المنطقة المركزية والمزدحمة « بنجاب » وعلى حدود كراچي ، ويبلغ عدد المكاتب الفعّالة لهذه