الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

19

على مفترق الطريقين

أمريكا التي تمثل قاعدة العنف والارهاب في العالم ، بالهجوم على أفغانستان ، بل إن دول العالم ساهمت في اسقاطهم ، وبالرغم من المشاكل والصعوبات التي واجهها الشعب الأفغاني من الاستعمار الأمريكي الجديد ، إلّاأنّ الشعب الأفغاني رجّح القوات الأمريكية على الطالبان ، لأنّ الأفغانيين يرون أنّ عنف وقسوة الطالبان أشنع وأشد من عنف الأمريكيين وقسوتهم . وكما تقدم أنّ الطالبان منعوا البنات والنساء من التحصيل العلمي وحاربوا مظاهر الحياة الجديدة مهما كانت مفيدة ونافعة باعتبار أنّها « بدعة » . ومن جهة ، كان الطالبان يتعاملون مع الشباب الذين يحلقون لُحاهم من موقع التوبيخ وأحياناً يزجون بهم في السجون ، إلّاأنّهم ، من جهة أخرى ، سمحوا بزراعة المخدرات بشكل واسع وساهموا بشكل فعّال بتصديرها إلى خارح أفغانستان ، وفي نفس الوقت أفتوا بحرمة تدخين التبغ ! ! والسبب هو عائدات المواد المخدرة الضخمة على البلاد بحيث كانوا يشترون الأسلحة من هذه العائدات المالية لقتال اخوتهم في الدين ، ولا أحد يفهم جيداً كيفية الجمع بين هذه الأمور المتناقضة عملياً ، فالتدخين حرام ، وإعفاء اللحية واجب ، وفي نفس الوقت يجوز زراعة وتهريب المواد المخدرة والمحرمة كالهروئين والترياق ! ! « 1 »

--> ( 1 ) جميع ذلك مقتبسة من الإذاعات العالمية المعروفة .