الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

14

على مفترق الطريقين

إنّ إمام هذه الطائفة - وطبقاً للوثائق القطعية التي سنشير إليها لاحقاً - يعتقد بأنّ المسلمين في عصره أشدّ كفراً من المشركين في زمان الجاهلية ، وبهذا النمط من التفسير يتضح جليّاً المصيبة التي ستنزل بالمسلمين ، حيث يكفينا إلقاء نظرة على مجريات الأحداث في عصرنا الحاضر دون الحاجة إلى مراجعة التاريخ ، إنّ من جملة الثمار المرّة لشجرة العنف هذه تمثلت في هذا الزمان بحركة « الطالبان » و « جيش الصحابة » وبعض التشكيلات الأخرى ، كالقاعدة ، ورأينا الصورة القبيحة التي رسمها هؤلاء عن الإسلام في أذهان البشرية ، وكيف أنّهم وجهوا بذلك ضربة شديدة للإسلام الذي تحرك ليمتد إلى مختلف أرجاء المعمورة . واللازم في البداية ان نعترف قليلًا على حركة الطالبان . حركة الطالبان لقد تأسست هذه الحركة عام 1994 م بواسطة ملا محمد عمر في مدينة « قندهار » الواقعة إلى الجنوب من أفغانستان ، وقد امتدت سيطرتها منذ عام 1996 إلى عام 2001 لتشمل معظم بلاد أفغانستان . بدأت حركة الطالبان بصورة ضعيفة في بداية أمرها منذ سنة 1979 إلى 1985 حيث كانت أفغانستان تحت سيطرة القوات الروسية وكانت تعيش الحرب والفوضى ممّا مهّد ذلك الأرضية لخلق حركة الطالبان .