الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

118

على مفترق الطريقين

بلا دواء وانزال المطر من السماء حين الحاجة إليه ولا سحاب ، وقلب الأعيان ونبع الماء من الأصابع وتكثير الطعام وغير ذلك . . . ثم قال مضيفاً : « أفيكون هؤلاء أعلم بالتوحيد بما يخرج عن التوحيد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأصحابه ، هذا ما لا يتصوره جاهل فضلًا عن عالم » « 1 » . وهكذا نرى أنّ عباراته في مقابل المخالفين زاخرة بالأدب والابتعاد عن العبارات الموهنة والجارحة في مقابل ما نجده لديهم من عبارات التكفير والتفسيق والإهانة للمخالفين . المحور الثاني مباحث نبوية ، وفيها خصائص النبي صلى الله عليه وآله وحقيقة النبوة وفقاً للآيات والروايات الشريفة ، ويستعرض في هذا الباب بيان مفهوم التبرك بآثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنّها لا ترتبط بالشرك من قريب أو بعيد ، ثم ذكر موارد كثيرة من الروايات في أقوال العلماء في جواز التبرك بتقبيل يد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والتبرك بالآنية التي شرب منها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، والتبرك ببيت النبي ، والتبرك بمنبره وقبره الشريف ، والتبرك بآثار الصالحين والأنبياء الأقدمين ، كل ذلك من المدارك المعتبرة والمذكورة في كتب أهل السنّة المعروفة بحيث لا تدع مجالًا

--> ( 1 ) مفاهيم يجب أن تصحّح ، ص 181 .