الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
119
على مفترق الطريقين
للشك والترديد في هذا الأمر ، وأورد أسماء كثير من الصحابة الذين كانوا يتبركون بآثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويتعجب المؤلف مع وجود هذه الروايات والمدارك المعتبرة كيف أنّ جماعة تحركوا من موقع انكار هذا الموضوع من دون وعي وعلم بل من موقع « الجهل » أو « اضلال العوام » « 1 » . المحور الثالث وفيه يستعرض مباحث مختلفة عن الحياة البرزخية ومشروعية الزيارة النبوية والدعاء عند قبر النبي والتبرك بآثاره حيث ينقل كلمات الكثير من العلماء الأعاظم فيما يتعلق بهذا الموضوع . وفي الختام يشير المؤلف إلى نقطة شيقة أثارت حفيظة المتعصبين من الوهابيين بشدّة وهي ما يتعلق بمولد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، وذكرى الهجرة النبوية ، وذكرى البعثة ونزول القرآن ، وانتصار المسلمين في غزوة بدر « أول غزوة للنبي » ، وليلة النصف من شعبان وأمثال ذلك . ونعلم أنّ هؤلاء المتعصبين يعتقدون أنّ جميع هذه الأمور بدعة ، ولهذا تحركوا على مستوى منع هذه الشعائر والاحتفالات بشدّة . وينطلق ابن علوي في جوابه المنطقي لهؤلاء بقوله : إنّ الاجتماع لأجل المولد النبوي الشريف ما هو إلّاأمر عادي وليس من العبادة
--> ( 1 ) تلخيص من كتاب مفاهيم يجب أن تصحّح ، ص 192 إلى 242 .