الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
332
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
وبالجملة لكلّ واحد من هذه الثلاثة دخل في فهم المعاني ، فإنّ علم اللغة يبيّن المادّة ، وعلم الصرف يبيّن هيئة الكلمة وعلم النحو يبيّن هيئة الجملة . 4 . علم التفسير : والمراد منه ما يكون وراء الثلاثة السابقة وهو الإحاطة بالآيات القرآنية ، وردّ بعضها إلى بعض ، ومعرفة المحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، وغير ذلك من أشباهه ، ولا إشكال في دخله في استنباط الأحكام . 5 . علم الرجال : ولا حاجة إليه عند من يقول بحجّية الأخبار المدوّنة في الكتب المشهورة المعروفة ، وهكذا عند القائلين بحجّية الأخبار الواردة في الكتب الأربعة ، وأمّا بناءً على ما هو الحقّ من مبنى القائلين باعتبار الوثوق برجال السند أو الوثوق بالرواية الذي قد يحصل من طريق الوثوق بالراوي وقد يحصل من طريق الموافقة لعمل المشهور ، وقد يحصل من طريق علوّ المضامين ، أو من طريق تضافر الروايات ، فلا إشكال في لزوم علم الرجال ودخله في الاستنباط والاجتهاد . 6 . علم الحديث : وهو يكون بمنزلة علم التفسير ، ومورداً للحاجة في طريق الاستنباط ، لأنّ المراد منه معرفة لسان الروايات ، فإنّ لرواية الأئمّة المعصومين لسان خاصّ يفترق عن عبارات الفقهاء والعلماء ، واللازم معرفة العامّ والخاصّ والمحكم والمتشابه في كلماتهم عليهم السلام . 7 . علم الدراية : ولا إشكال في لزومه ، فإنّ المراد منه هو معرفة أقسام الرواية من حيث أوصاف الخبر وصفات الراوي من الصحيح والحسن والضعيف والمقطوعة والموقوفة والمضمرة والمرسلة وغيرها ، وبما أنّ الميزان في حجّية الرواية هو الوثوق بالرواية وأحد طرق حصوله هو الوثوق برجال الحديث ، فلابدّ من معرفة أقسام الحديث على أساس رجال السند وخصوصيّات الخبر . 8 . علم الكلام : ولا ريب في لزومه أيضاً ؛ لأنّ إثبات حجّية كلام المعصوم وفعله وتقريره متوقّف على إثبات إمامته وعصمته في الرتبة السابقة ، كما أنّ إثبات حجّية ظواهر الكتاب أيضاً مبنيّ على إثبات حقّانية كتاب اللَّه المجيد وهكذا ، ومحلّ