الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
159
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
الفصل الثاني : الوضع وأنحاء الاستعمال بناءً على ما هو الحقّ من عدم ذاتية دلالة الألفاظ على معانيها وكونها ناشئة من ناحية الوضع قطعاً ، يقع الكلام في عدّة أمور ترتبط بالوضع وأنحاء الاستعمالات اللفظيّة ، كالبحث عن : 1 . حقيقة الوضع وأقسامه . 2 . أنّ الاستعمالات المجازية هل هي بالطبع أو الوضع . 3 . علامات الحقيقة والمجاز . وغير ذلك من المباحث ك « الحقيقة الشرعيّة » و « الاشتراك » و « أنّ ألفاظ العبادات والمعاملات أسام للصحيح منها أو للأعمّ منه » . الأمر الأوّل : الوضع وأحكامه قد يتوهّم أنّ دلالة الألفاظ على معانيها ليست من ناحية الوضع ، بل إنّها ذاتية « 1 » . ولكنّه خلاف ما نجده بوجداننا إلّا في أسماء الأصوات ، فيوجد فيها خاصّة ربط ذاتي بين المعاني والألفاظ ، وعليه ينبغي البحث عن حقيقة الوضع وأحكامه في ضمن أمور :
--> ( 1 ) . حكي ذلك عن سليمان بن عبّاد الصيمري ، مستدلّاً بأنّ دلالة الألفاظ على معانيها لو كانت بالوضع ومن غير مناسبة بينهما للزم منه الترجيح من غير مرجّح . انظر : تمهيد القواعد ، ص 82 ؛ الفصول الغروية ، ص 23