الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

137

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

الطائفة الثانية : ما تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة وهي رواية واحدة رواها عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : قال الصادق عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فأعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه » « 1 » . الطائفة الثالثة : ما تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة القطعيّة منها : ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي أنّه سأل الرضا عليه السلام يوماً . . . قلت : فإنّه يرد عنكم الحديث فيالشيء عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله ممّا ليس فيالكتاب وهو في السنّة ثمّ يرد خلافه فقال : « كذلك فقد نهى رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله عن‌أشياء . . . فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللَّه فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله . . . » « 2 » . ومن الواضح أنّ المراد من السنّة فيها هو السنّة القطعيّة . ومنها : ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال : « ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّ وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منّا وإن لم يكن يشبهها فليس منّا » « 3 » . فالأحاديث القطعيّة عنهم بمنزلة السنّة النبوية القطعيّة . ومنها : ما رواه الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال : « إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللَّه وأحاديثنا فإن أشبهها فهو حقّ وإن لم يشبهها فهو باطل » « 4 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 29 ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 21 ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 40 ( 4 ) . المصدر السابق ، ح 48