الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
138
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )
الطائفة الرابعة : ما تدلّ على الترجيح بمخالفة العامّة فقط منها : ما رواه الحسين بن السرّي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » « 1 » . ومنها : ما رواه الحسن بن الجهم قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلّاالتسليم لكم ؟ فقال : « لا واللَّه لا يسعكم إلّاالتسليم لنا » ، فقلت : فيروي عن أبي عبداللَّه عليه السلام شيء ويروي عنه خلافه فبأيّهما نأخذ ؟ فقال : « خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه » « 2 » . ومنها : ما رواه محمّد بن عبداللَّه قال : قلت للرضا عليه السلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه » « 3 » . ومنها : ما رواه سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه قال : « لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله » ، قلت : لابدّ أن نعمل بواحد منهما ، قال : « خذ بما فيه خلاف العامّة » « 4 » . الطائفة الخامسة : ما تدلّ على الترجيح بالموافقة مع الشهرة فقط وهي رواية واحدة رواها في الاحتجاج مرسلًا ، قال : وروي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا : « إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنّه لا ريب فيه » « 5 » . ولكن لا يبعد أن تكون مأخوذة من مقبولة عمر بن حنظلة .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 30 ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 31 ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 34 ( 4 ) . المصدر السابق ، ح 42 ( 5 ) . المصدر السابق ، ح 43