الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

20

دروس في الحياة

16 - الإمارة والأسر قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : امْنُنْ عَلَى مَنْ شِئتَ تَكُن أمِيرَهُ واحْتَجْ إِلىْ مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ وَاستَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ « 1 » شرح موجز : هذا هو القانون الذي يسود العلاقات الاجتماعية للأفراد والشعوب ، في أنّ السيادة لليد التي تعطي ، أمّا اليد التي تأخذ فهي سفلى شاءت أم أبت ، فالأفراد والأمم في الواقع عبيد يقرون بعبوديتهم من خلال إظهار حاجتهم للآخرين ، بينما يسعى المسلم الحقيقي لأن يقيم علاقاته الاجتماعية مع الآخرين على أساس التعاون المتبادل ، لا الأحادي الجانب ، ولا ينبغي تلقي المساعدة دون مقابل إلّافي بعض الحالات الخاصة من قبيل الفرد المعلول والذي لا يسعه العمل ، لأنّ الحاجة سبب لوقوع الإنسان في دوامة الأسر . * * *

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 400 و 421 ؛ ج 72 ، ص 107 ؛ ج 71 ، ص 411 .