الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

21

دروس في الحياة

17 - الرياء والعجب قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : لا تُراءِ بِعَمَلِكَ مَنْ لايُحيي وَلا يُمِيتُ وَلا يُغنِي عَنْكَ شَيئَاً « 1 » شرح موجز : فارغة وجوفاء كافة مظاهر حياة أولئك الذين إعتادوا الرياء في حياتهم والتظاهر ؛ فهم يكتفون بالظواهر الميتة من الحضارة والمدنية وبالخيال والوهم من الحياة والاقتصار على الاسم في السعادة والشقاء وأخيراً يكتفون ببعض المراسم الروتينية من الدين ، وقطعاً فهم لا يحصلون من الناس سوى على هذه المظاهر ، ومن هنا ذم الإسلام بشدّة هذه الصفة القبيحة ويرى أنّ عاقبة التوبة ليست للناس فلم التظاهر أمامهم ؟ فعندما نلتفت إلى هذه الحقيقة وأنّ مصدر جميع الخيرات والمواهب ومنبع العزّة والكرامة والسعادة هو اللَّه تعالى ، فلا يبقى معنى للتظاهر والرياء لاكتساب العزّة والاحترام من الآخرين . * * *

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 300 .