الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
12
إقرار المريض ، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء
وبناءً على التوفيق بين هذه النصوص التي أشار إليها ، ضعّف الأقوال الستة أو السبعة أو العشرة لأنّه قال : « . . . ومنه يعلم ضعف جميع الأقوال في المسألة المستلزم كل منها أو أكثرها طرح أكثر النصوص أو بعضها » « 1 » . وذهب بعض مشايخنا إلى أن الأقوال تتلخص في قولين رئيسين : الأول : نفوذ الإقرار من الأصل كما قال به ابن زهرة في الغنية وابن إدريس في السرائر وابن سعيد في الجامع . قال ابنادريس : « ويصح إقرارالمريض الثابت العقل ، للوارث وغيره وسواء كان بالثلث أو أكثر منه ، واجماع أصحابنا منعقد على ذلك » . الثاني : نفوذه من الأصل مع عدم التهمة ومن الثلث معها ، وقال به جماعة وقد حكي عن الأكثر والظاهر أنه المشهور « 2 » . يلاحظ عليه : إن الرأي الثاني هو ما ذهب إليه صاحب الجواهر - كما أسلفنا - إلّا أن صاحب الجواهر نفسه لم يدع الشهرة فيه ، وقد جعله مقابل مشهور الذين يقولون أن المنجزات من الأصل ، بل أنه وضعه مقابل الأقوال الستة فهو معارض للشهرة المركبة - لو صح التعبير - زد على أن هناك دعوى الاجماع في أن الإقرار من الأصل كما تفوه بها ابن إدريس
--> ( 1 ) . المصدر نفسه : ص 81 ( 2 ) . رسائل فقهية [ 1 : 588 ] لشيخنا الأستاذ جعفر السبحاني ( بتلخيص منّا )