الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

13

إقرار المريض ، دراسة منهجية في الأدلة و الآراء

وابن زهرة فكيف يمكن دعوى الشهرة لهذا الرأي بخصوصه . فالأصح أن الآراء متضاربة ومتخالفة فلا شهرة في البين ولا اجماع ، كما يستشف ممّا أفاده صاحب الجواهر قدس سره « 1 » . وأمّا ما ذهب اليه الجمهور : ففي الموسوعة الكويتية : [ « قال ابن قدامة : أجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه لغير وارث جائز وقال أبو الخطاب في رواية أخرى : أنه لا يقبل إقراره بزيادة على الثلث ؛ لأنّه ممنوع من عطية ذلك الأجنبي ، كما هو ممنوع من عطية الوارث فلا يصح إقراره بما لا يملك عطيته بخلاف الثلث فما دون » . . . وقال الشافعية : للوارث تحليف المقرّ له على الاستحقاق . وأما إقرار المريض لوارث فهو باطل إلّاأن يصدقه الورثة أو يثبت ببينة عند الحنفية والمذهب عند الحنابلة ، وفي قول للشافعية وعند المالكية : إن كان متهماً في إقراره كأن يقر لوارث قريب مع وجود الأبعد أو المساوي ، كمن له بنت وابن عم ، قُبل ؛ لأنّه لا يتّهم في أنّه يزري ابنته ويوصل المال إلى ابن عمّه وعلّة منع الإقرار ، التهمة ، فاختص المنع بموضعها ] « 2 » . قد اتّضح ممّا أوردناه أن المسألة موضع خلاف بين علماء الجمهور

--> ( 1 ) . وستأتي إشارة المحقق الآبي إلى ذلك في نهاية البحث ( 2 ) . الموسوعة الفقهية : ج 6 ، ص 54