الشيخ محمد رضا النعماني
270
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الإسلامي بعدا كبيرا يصعب على السلطة تحديّه بسهولة . خامسا : مشاركة المرأة العراقية في تلك الوفود مشاركة فعّالة جدا ، وكانت معظم الوفود النسائية تلتقي بشهيدنا الصدر في منزل العائلة ، إلا وفدا كانت تقوده المجاهدة الشهيدة سلوى البحراني ( رحمها الله ) ، فقد التقى بالسيد الشهيد في البراني الخاص بالرجال ، وطالبن بالبيعة ، كما كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأحضرنا إناء كبيرا مملوءا بالماء ، فوضع السيد الشهيد يده فيه ، ثم قامت كل واحدة منهن بوضع يدها فيها ، وبايعنه على الشهادة . وقد ألقي ( رضوان الله عليه ) فيهنّ كلمة قيّمة نحتفظ بتسجيلها على شريط الكاسيت هذا نصّها : بسم الله الرحمن الرحيم المشاعر التي أحس بها في قلبي اتجاهكم ، اتجاه البنات من أمثالكم ، مشاعر لاحد لها ، إحساس بمسؤوليتكن في العصر الحاضر كبير جدا . يا بنات فاطمة الزهراء . . . أنتن المثل الأعلى لمرأة اليوم . . . . اليوم أنتم تقدمون المثل الأعلى للمرأة التي تحمل بإحدى يدها إسلامها ودينها وقيمها ، ومثلها ، وحجابها ، وإصرارها على شخصيّتها الأصيلة القويّة الشريفة النظيفة التي حفظها الإسلام لها ، وتحمل بيدها الأخرى العلم والثقافة ، لكن لا هذه الثقافة التي أرادها المستعمرون لنا منذ أن دخل المستعمرون عالمنا الإسلامي قبل ستين سنة ، أرادوا أن يقنعوا شبابنا وشابّاتنا بأن الثقافة عبارة عن لون من المجون . . عبارة عن ألوان السفور والاختلاط . . . عبارة عن السعي وراء الشهوات والنزوات . . عبارة عن الابتعاد عن المسجد ، وعن الإسلام ، وعن المرجع ، وعن