الشيخ محمد رضا النعماني
271
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الصلاة . . . قالوا لشبابنا وشاباتنا بأن الإنسان التقدّمي ، والإنسانية ا لتقدّمية المثقّفة هي من تقطع صلتها بهذه الأمور وتنغمس إلى رأسها في الشهوات والملذّات . . . هكذا أراد المستعمرون منذ ستّين سنة أن يسرّبوا إلى نفوس بناتنا الطاهرات ، وفي نفوس شبابنا الزاكين هذا المفهوم الخاطئ للتقدميّة وللثقافة . أنتن يا بنات الزهراء تقع عليكن مسؤولية أن تعرّفوا العالم أن الثقافة والعلم الحقيقي يحمل مع الإيمان ، يحمل مع الدين ، يحمل مع رسالة السماء كما حملتها فاطمة الزهراء . . . . أمّكنّ العظيمة فاطمة الزهراء كانت مثلا أعلى في الإسلام ، في الجهاد عن الإسلام . . . في الصبر على محن الإسلام . . . كانت مع أبيها في كل شدائده ، في كل محنه . . . كانت تخرج معه في الحروب ، كانت تواسي جروحه ، كانت تلملم محنه ، كانت دائما إلى جنبه ، كان يستمدّ منها سلوة في اللحظات العصيبة ، كان يستمدّ منها طاقة في لحظات صعبة جدّا ، كانت امرأة مسلمة مجاهدة بكل معنى . هذا من جانب ، ومن جانب آخر أن فاطمة الزهراء كانت امرأة عالمة ، وكانت المثل الأعلى في العلم والثقافة ، لكن لا هذه الثقافة التي أرادها المستعمرون لنا ، لا ثقافة المجون والسفور ، لا ثقافة الاختلاط والتميّع ، لا ثقافة التحلّل ، وإنّما الثقافة الحقيقة . انطلقت فاطمة الزهراء . . . . انطلقت إلى مسجد أبيها حينما اقتضى منها الواجب ان تخرج إلى مسجد أبيها ، وخطبت تلك الخطبة العظيمة التي لا يقدر عليها الكبار من