الشيخ محمد رضا النعماني

255

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

رفيقا ، والعاقبة للمتقّين ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . محمد باقر الصدر وكانت هناك صور أخرى من التعاون بين السيد الشهيد والسيد الإمام ( رحمهما الله ) قبل انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران ، تتمّعن طريق الإمام السيد موسى الصدر والسيد أحمد الخميني رحمه الله وغيرهم من الشخصيات الكبيرة التي كانت تعمل مع الإمام الراحل في جهاده لإقامة الحكومة الإسلاميّة في إيران . وقد نلحظ ذلك الاهتمام من خلال هذا المقطع من رسالة للسيد الشهيد رحمه الله ، والتي ذكر فيها السيد الإمام الخميني رحمه الله ، وصراعه المرير مع الشاه المقبور ، ولأجل ان نعرف أهمية ما كتبه ( رضوان الله عليه ) يجب أن نشير إلى أجواء تلك الفترة وما عانى فيها الإمام الراحل رحمه الله من جفاء من قبل بعض المرجعيّات وأطراف كثيرة في الحوزة ، فقد كان البعض يوجّه إليه ألوانا من التّهم والافتراءات الباطلة ، وكانت أيضا قوات الشاه المتسترّة تسند تلك الحملات الظالمة بكل ما تملك من طاقات وإمكانات ، فكانت تبدو مرجعيّة السيد الإمام رحمه الله - وهي في النجف - غريبة ومعزولة عن الأمة . وأتذكر أن أحدهم قال لي في تلك الفترة : لا يجوز لك أن تستلم مرتّبك الشهري من الإمام لأنّه شيوعي ! ! وهذا القائل يمثل - بلا شك - نموذجا من التيّار المعادي السيد الإمام رحمه الله . في مثل هذه الأجواء القاتمة كانت رؤية السيد الشهيد ؛ للإمام الراحل تختلف عن الآخرين ، فهو يراه القائد الذي قطع لسان الشاه العميل لأمريكا ، وأن الإمام رحمه الله كما هو عدو للشرق الشيوعي كذلك هو عدو للغرب الرأسمالي ، يقول في تلك الرسالة التي كتبها في عام ( 1963 م ) ما يلي : ( وأمّا بالنسبة إلى إيران فلا يزال الوضع كما كان ، وآقاي خميني مبعد في تركيا من قبل عملاء أمريكا في إيران ، وقد استطاع آقاي خميني