الشيخ محمد رضا النعماني

254

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

خلال المبارزة الشريفة التي برزت على الساحة الإيرانية ، باسم الإسلام ، وبقوّة الإسلام ، وبقيادة المرجعيّة الدينيّة الرشيدة ، لتقاوم كيانا أبعد ما يكون عن الماركسيّة والماركسيين . وقد أثبت ذلك أن الإسلام له رسالته وأصالته في المبارز ، وأن الإسلام الذي يقاوم الماركسيّة هو نفسه الإسلام الذي يقاوم كل ألوان الظلم والطغيان ، وأن على المبارزة الشريفة - وقد آمن الشعب الإيراني بقيادته الإسلاميّة - أن تكون على مستوى هذه المرحلة ، وأن تدرك بعمق ما يواجهها من عداء عظيم لتحقيق أهدافه الكبير في عملية التغيير ؛ لأنّ بناء إيران إسلاميا ليس مجرّد تغيير في الشكل والأسماء ، بل هو - إضافة إلى ذلك - تطهير للمحتوى من كل الجذور الفاسدة ، وملء المضمون ملأ جديدا حيا تتدفّق فيه القيم القرآنيّة والإسلاميّة في مختلف مجالات الحياة . ولاشك في أن البطولة الفريدة التي تحققت بها المبارزة في عملية مكافحة الواقع الفاسد وهدمه ، تؤكّد كفاءتها لإدراك هذه المسؤوليات وعمقها الروحي والاجتماعي التاريخي . ونسأل المولى - سبحانه وتعالى - أن يرعى التضحيات العظيمة التي قدّمها الشعب الإيراني المجاهد ، بقيادة علمائه ، ويجعل من الدماء الطاهرة التي أراقها السفّاكون على الساحة شموعا تضئ بالنور لتخرج إيران من ظلمات الاستبداد والانحراف إلى تطبيق الإسلام الشامل في كل مجالات الحياة . وليست القافلة الأخيرة من الضحايا في مدينة مشهد المقدّسة إلا حلقة جديدة من مجازر الطغاة وتغمّد الله الشهداء بعظيم رحمته ، وألحقهم بشهدائنا السابقين ، والصدّيقين والصالحين وحسن أولئك