الشيخ محمد رضا النعماني
253
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
جنبا إلى جنب . وما من مرّة استطاع الشعب الإيراني المسلم أن يحقق نصرا إلا وكان للتلاحم والتعاضد المذكور دور كبير في إمكانية تحقيق هذا النصر . ومن تلك الحقائق أيضا : أن المبارزة الشريفة لكي تضمن وصولها إلى هدفها الإسلامي لابد أن تتوفر في ظلّها نظرة تفصيليّة واعية وشاملة لرسالة الإسلام ، ومفاهيمها وتشريعاتها في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية . وبقدر ما تتوفّر من أساس فكري ورصيد عقائدي للمبارزة - أكثر من أي يوم مضى - بعد أن وصلت إلى هذه المرحلة الدقيقة من مسيرتها ، واكتسبت ولاء الأمة - كل الأمة - على الساحة أقول : إنها مدعوة اليوم - أكثر من أي يوم مضى - إلى أن تنظر بعين إلى الحاجات الفعليّة لمسيرتها ، وتنظر بعين أخرى إلى حاجاتها المستقبليّة ، وذلك بأن تحدد معالم النظرة التفصيليّة من الآن فيما يتصّل بأيديولوجيّتها ورسالتها الإسلامية الشريفة ، وكما أنها مرتبطة في النظرة الأولى إلى الحاجات الفعليّة للمسيرة وتقييمها وتحديد خطواتها بالمرجعيّة الدينية المجاهدة ، كذلك لا بد أن ترتبط بالنظرة الثانية - وفي معالم أيديولوجية إسلاميّة كاملة - بالمرجعيّة الدينيّة الرشيدة التي قادت كفاح هذا الشعب منذ سنين ؛ لأن المرجعية هي المصدر الشرعي والطبيعي للتعرّف على الإسلام وأحكامه ومفاهيمه . كما نرى أيضا أن المبارزة الشريفة قد حقّقت مكسبا كبيرا حينما أفهمت العالم كلّه بخطأ ما كان يتصوّره البعض من أن الإسلام لا يبرز للساحة إلا كمبارز للماركسيّة ، وليس من همّه بعد ذلك أن يبارز الطبقة الأخرى ، فإن هذا التصور كان يستغله البعض في سبيل إسباغ طابع التخلّف والتبعيّة على المبارزة الإسلاميّة ، وقد تمزّق هذا التصور من