الشيخ محمد رضا النعماني
250
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
بكل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ويدعوا إلى ذلك بكل صراحة في أبحاثه العلمية في مسجد الشيخ الأنصاري في النجف ، ثم يقوم بطبع ذلك على شكل كتيب ويوزع على أوسع نطاق ؟ ! إن هذه الخطوة من أعظم خطى الإمام الراحل ( رضوان الله عليه ) يجب أن تقدّر وتشكر . وقد فعل ذلك السيد الشهيد الصدر ، وكان في ذلك الوقت لا يملك أكثر من أن يدعوا طلّابه لحضور أبحاث الإمام كصورة من صور الدعم والتأييد لمرجعيّته . 2 - ومن صور الدعم أيضا - وهو أشرنا إليه سابقا - ذهاب السيد الشهيد رحمه الله إلى بيت السيد الإمام لزيارته وتوديعه بعد أن علم أن الإمام قرر مغادرة العراق ، ورغم أن هذا التوديع لم يتم ، حيث كان الإمام قد غادر النجف في ساعة مبكّرة من صباح ذلك اليوم إلى الكويت فأن السيد الشهيد رحمه الله قد دخل المنزل وجلس مع بعض من كان فيه من المرتبطين بالسيد الإمام رحمه الله مظهرا لهم التأييد والمساندة ، رغم تطويق قوّات الأمن للمنزل ومراقبة من يتردّد عليه ، وهذا الموقف اعتبرته السلطة من المواقف التي أدانت بها السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) في الاعتقال الذي تعرّض له في انتفاضة رجب . وكان قد عطّل أبحاثه في ذلك اليوم ، وقال : ( إنّ رحيل السيد الخميني من النجف خسارة كبيرة ) . 3 - والموقف الثالث له قبل انتصار الثورة الإسلامية تمثل بالرسالة التاريخية الرائعة التي بعثها للسيد الإمام ( رضوان الله عليه ) وهو في باريس ، والتي أشاد فيها بجهاد الشعب الإيراني وتضحياته ، ووقوفه خلف قيادته الرشيدة . وهذه الرسالة تعتبر من أروع الرسائل فيما تحمل من أفكار ومعني ، ومقترحات وعواطف ، ومشاعر ، وهذا نص الرسالة : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد خير خلقه ، وعلى الهداة الميامين من