الشيخ محمد رضا النعماني

23

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

الشهيد الصدر " الأسرة والنسب " كنت متردّدا في الكتابة عن أسرة الشهيد الصدر ( رضوان اللّه عليه ) وكانت النسخة الأولى من هذه المذّكرات خالية من أيّ إشارة لهذه الأسرة الكريمة لعلمي المسبق بموقف الشهيد الصدر من هذه الأمور ، فهو لا يؤمن بشيء من تلك المفاهيم في إطار العمل الاسلامي والمرجعي بل سعى كثيرا - كما سأشير - لإبعاد المرجعية عن هكذا اعتبارات وتأطيرها بهذا اللون من القيم الاجتماعيّة ، فهو لا يري للكيان الاسري أيّ اعتبار ، وهذا ما نلمسه على الصعيد النظري في أهداف مشروع المرجعيّة الموضوعيّة الذي كتبه بنفسه وطبع بعد استشهاده . وأما على الصعيد العملي فقد سارع الشهيد الصدر لتطبيق ذلك في دائرة عمله وتحرّكه ، فاختار كافة أعضاء جهازه المرجعي من غير أرحامه وأقاربه ، في الوقت الذي كان بأمسّ الحاجة إليهم للقيام ببعض الأعمال الضروريّة ، ومنها المناسبات الاجتماعيّة التي تقتضي مشاركة من يمثّل السيد الشهيد من أرحامه وأقاربه ، وفي هذه الحالة فقط كان يبعث من يمثّله في المناسبات المهمة من أقاربه كسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد حسين الصدر أو ابن أخيه سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد حسين السيد إسماعيل الصدر ( حفظهما اللّه ) وأحدهما في بغداد والآخر في الكاظميّة ، وحتى هذا المقدار البسيط كان يحرجه نفسيّاً في بعض الأحيان . وأتذكر أنّ السيد الشهيد حينما كان يؤمّ المصلّين في الحسينيّة الشوشتريّة