الشيخ محمد رضا النعماني

132

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

جمال عبد الناصر وفيصل والأرياني الرئيس اليمني . الشارع الشيعي في بيروت مكهرب بالقضية ، وكذلك الإنسان الشيعي في لبنان بشكل عام ، بالرغم من نشاطات البعثيين . . . والسفارة العراقيّة في بياناتها المتعاقبة حول الموضوع تكشف عن شعورها بعمق المشكلة ، وعن اضطرارها إلى شيء من المداورة واصطناع أساليب المجادلة ) ( 1 ) . 2 - في صباح اليوم الذي قرّر الإمام الراحل سماحة آية الله العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه ) مغادرة العراق إلى الكويت ، قرّر السيد الشهيد قدس سره الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه ، بالرغم من الرقابة المكثّفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله . وفي الصباح ذهب السيد الشهيد إلى منزل السيد الإمام ، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قل ذلك الوقت بقليل ، ومع ذلك جلس رحمه الله في المنزل ليعبّر عن تأييده وتعاطفه مع السيد الإمام لمن بقي بعد الإمام في بيته . وقد أخبرني أنّه أثناء التحقيق الذي جرى معه في اعتقال رجب سئل عن أهداف هذه الزيارة ، وقال هل مدير الأمن العام : إنّها تمثّل في رأي السلطة مظهرا من مظاهر التنسيق والتعاون ، وإلا فلماذا لم يبادر باقي المراجع والعلماء لزيارته أو توديعه ؟ قال رحمه الله : ( كنت قد صممّت على الشهادة ، ولم يكن يخطر ببالي أن أعود حيّا إلى النجف الأشرف ، فقلت له : فسّروها بما شئتم ، لقد ذهبت لتوديعه جهرا لا سرّا . ( 1 ) الجهاد السياسي للشهيد الصدر ، ص 39 .