السيد عبد الله الجزائري

51

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

غريب في عالم الكون والفساد فما كان منها مشتملا على إضرار أو تمويه على المسلمين أو استهانة بشيء من حرمات اللَّه كالقرآن وأبعاضه وأسماء اللَّه الحسنى ونحو ذلك فلا ريب في تحريمه سواء عد من السحر أم لا وما عدا ذلك للأغراض المباحة كحضور الغائب وبقاء عمارة الدار والضيعة وفتح حصن الكفار على المسلمين ونحوه فمقتضى الأصل جوازه ويحكى عن بعض عظماء الأصحاب فعله وربما يستندون في بعضها إلى أمير المؤمنين عليه السلم وان كان في السند كلام وأطلق في الدروس [ 1 ] تحريم عمل الطلسمات إلحاقا له بالسحر ووجهه غير ظاهر واما تسخير روحيانيات الكواكب فالذي وقفت عليه من أعمالها يشتمل على مناكير كثيرة ومن جملتها أوراد وأذكار لا يجترئ المسلم على التلفظ بها وان كانت الغاية المقصودة مباحة وما يحكى عن بعض المتأخرين [ 2 ] من فعل ذلك فغير ثابت وبعد التسليم فلعله كان على نهج آخر وهذه أمور مباينة للمعهود من آداب الإسلام في التوصل إلى المقاصد بالدعاء والتضرع والابتهال إلى اللَّه والاستشفاع والتوسل اليه بأرواح النبي والأئمة صلوات اللَّه عليهم وانما نناسب مذهب الصبوة والشجيم . والزنا هو إيقاب الحشفة بامرأة محرمة قبلا أو دبرا وهي الفاحشة وقد يقال إنه في الدبر لواط ويشتد التفاحش بإحصانه فان كانت أمة أو محصنة أو مكرهة فافحش لتعلق حق الأدمي حينئذ كما سبق واليمين الغموس [ 3 ] هي الحلف على الماضي كذبا وسميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم قال بعض العلماء ولو حلف واقتطع بها مال مسلم أو ذمي فالإثم أشد والعقوبة أعظم ولولا عن ونفى النسب كاذبا فأشد ولو أقسم في دعاوي الدم كاذبا فأشد ولا تنفع التورية إذا كان المحلوف له مظلوما والغلول الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة وكل من خان في شيء خفية فقد غل وسمى غلولا لان الأيدي فيها مغلولة اى ممنوعة وحذفه المصنف لفقد موضوعه في هذا الزمان ومنع الزكاة المفروضة مندرج في ترك شيء مما فرضه اللّه فاكتفى به عنه وشهادة الزور هي الشهادة بما لا يعلم وان كان المشهود به صدقا في نفس الأمر ولا فرق بين ان يكون لا علم له بالواقعة أصلا أو له علم بخلافه أو كان له علم فنسيه سواء كان صاحبه ثقة ومعه ثقة يشهد أم لا وسواء عرف خطه وخاتمه أم لا وما ورد

--> [ 1 ] البهائي [ 2 ] المولى شاه محمد الشيرازي [ 3 ] ففعول بمعنى فاعل والوصف بالفاجرة للتأكيد هذا هو المشهور وعن الخليل انها التي لم توصل بالاستثناء فالوصف للتقييد م