السيد عبد الله الجزائري
291
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
فقد أخذ باليقين كما في الوضوء ويعتبر مع ذلك كله ما يعتبر في غيره من الأعمال من قصد الفعل للّه عز وجل وظاهره هنا وصريحه في غيره الاكتفاء في الضرب بمرة واحدة مطلقا كما في الصحاح المستفيضة فعلا في معرض البيان وقيل بل لا بد من مرتين مرة للوجه وأخرى لليدين كما في بعضها قولا وحمل على الاستحباب أو التخيير جمعا ومنهم من جمع بوجه آخر هو الاكتفاء بالمرة في بدل الوضوء وإيجاب المرتين في بدل الغسل ويدفعه من الاخبار ما يدل على المساواة وعلى اجزاء الواحدة في الأخير والمصنف استحسن في المفاتيح الجمع بوجه آخر هو وجوب التكرار مع عدم بقاء التراب في اليد وعدمه مع بقائه بناء على ما اختاره من اشتراط علوق شيء من التراب المتيمم به باليد وان استحب النفض لتقليله لئلا يوجب تشويه الخلقة فإن استأنف المحتاط بعد مسح الوجه ضربة أخرى لليدين فقد أخذ باليقين وخرج من هذه الاختلافات خصوصا مع ذهاب التراب العالق باليد بمسح الوجه وفي بدل الغسل وهو شرط لما شرط له الطهارتان المائيتان من الصلاة والطواف ومس كتابة القران وصوم رمضان وقضائه واللبث في المساجد وقراءة العزائم وغير ذلك مع تعذرهما لفقد الماء أو الوصلة اليه أو الخسوف من استعماله وحصول سببهما من أحد الأحداث الاثني عشر وجدواه جدواهما حينئذ من تنوير القلب وغيره طهور لأنه طهر وطهور كما ورد ومع التمكن منهما حيث يشرع لا يخلو من جدوى ما وان لم يقم مقام الشرط في التهيئة للعبادة المشروطة به ويجب مطلقا مع تعذر المائية وإمكانها مع مساواة بزمانيهما وتفاوتهما لخروج جنب أو حائض من أحد المسجدين الحرميين سواء دخلا طاهرين أو محدثين كما هو ظاهر الإطلاق وصريح غيره والمستند صحيحة [ 1 ] أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلم إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما . وفي ( الكافي ) رواية وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك . وفي دلالته على المطلوب بعمومه قصور ومن ثم اقتصر في المفاتيح والمعتصم على المحتلم في أحد المسجدين جمودا على النص ثم قال وربما يلحق به الحائض نظرا إلى قصور الزيادة من حيث السند واختار الشهيد في الدروس وغيره تقديم الغسل عند إمكانه ومساواة زمانه لزمان التيمم ويلزمه ذلك عند النقيصة بطريق أولى كما صرح به الشهيد الثاني ويستحب كذلك مطلقا للنوم إذا آوى إلى فراشه فذكر انه ليس على
--> [ 1 ] رواها الكليني مرفوعا مع الزيادة - م