السيد عبد الله الجزائري
280
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
الأيام بالفارسية ؟ فقال عليه السلم هي أيام قديمة من الشهور القديمة كل شهر ثلاثون يوما فأول يوم كل شهر هرفرروز [ 1 ] والثاني بهمن روز والثالث ارديبهشت روز . ثم ساق عليه السلم أسماء الأيام وسعودها ونحوسها على وفق ما نقله المنجمون عن الحكماء الأقدمين من الفارسيين والحديث مختصر وهو صريح في النيروز الفارسي القديم المرسوم في التقاويم في جدول التوقيعات بنوروز عامه وهو أول فروردينهم ويقال إنه اليوم الذي جلس فيه جمشيد رابع ملوك [ 2 ] الدنيا وهو الموسوم عند العرب متوشلخ على سرير الملك بآذربيجان [ 3 ] ورتب قواعد السلطنة ثم بعد خمسة أيام عقد مجلسا آخر وأمر الناس بالغسل والتنظيف والعفو عن المسيئين فسمى ذلك اليوم نوروز [ 4 ] خاصه وقد يقال إن تعظيم هذا اليوم كان من الرسوم المتقدمة على جمشيد من زمن نوح عليه السلم وان جمشيد تحرى لجلوسه ذلك اليوم المسعود زعما منهم انه اليوم الذي خلق اللَّه فيه الدنيا وأمر الكواكب بالسير من أول الحمل وفيه خلق آدم عليه السلم الا انه لما كان حساب أكثر الأمم الماضية منوطا بالسنين الشمسية والسنة الشمسية عبارة عن زمان سير الشمس بحركتها الخاصة على توالى البروج [ 5 ] دورة كاملة من اى مبدأ فرض وهو ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم على رصد أبرخس الذي هو معول الحكماء الأولين واما بحسب الارصاد المتأخرة فيقص بعدة دقائق [ 6 ] يسيره فكانوا يحسبون السنة ثلاثمائة وخمسة وستين يوما واما الأرباع فالروم كانوا يكسبونها اى يجمعونها في كل أربع سنين متوالية يوما واحدا يزيدونه على عدد أيام السنة في آخر
--> [ 1 ] وهي بزعمهم أسماء الملائكة الموكلين بالأيام [ 2 ] وأولهم كيومرث بن آدم وقيل ابن ابنه وقيل إنه من أحفاد نوح ثم هوشنج ثم طهمورث ثم جمشيد وكان عادلا مقتدرا ومدة ملكه سبعمائة سنه ويحكى انه تجبر أخيرا وادعى الربوبية م [ 3 ] أذر كان من جمله ملوك الفرس مات بشاطئ النهر المعروف بالرس فقيل أذربيجان يعنى الموضع الذي مات فيه اذر والظاهر أن أصله بالزاي وإبدالها ذالا من تصرفات المعربين م [ 4 ] وكانوا يجعلون الأيام بين النيروزين أيام عيد وسرور - م [ 5 ] وهي الحركة المعكوسه من المغرب إلى المشرق م [ 6 ] اما على رصد التباني فثلث عشره دقيقه وست وثلاثون ثانيه واما على رصد المغربي فاثنتا عشرة دقيقة واما على رصد مراغة فإحدى عشرة دقيقه وعلى رصد بعض المتأخرين تسع دقائق وست وثلاثون ثانيه وعلى رصد بطلميوس اربع دقائق وثمان وأربعون ثانيه كذا نقله المحقق البرجندي - م