السيد عبد الله الجزائري
267
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
رحله وحواليه من كل جهة يرجو فيها الإصابة أو فقد الوصلة اليه اما لفقد الإله أو المضعف عن الحركة أو الخوف على النفس أو المال أو البضع أو فقد الثمن أو ضرر الشراء بحاله أو الخوف من الزحام يوم الجمعة أو نحو ذلك [ 1 ] أو الخوف من استعماله من تلف أو مرض مطلقا على المشهور والقول [ 2 ] بوجوب الغسل على متعمد الجنابة وان خاف التلف شاذ أو عطش أو قرح أو جرح سواء خاف حدوثها أو زيادة فيها أو بطؤ برء أو نحو ذلك والأصل في رفع الحدث الطهارة المائية وانما ينوب منابها التيمم عند تعذرها فيستمر حكمها إلى أن يتمكن منها بزوال العذر فان تمكن انتقض تيممه فإن لم يتطهر حتى زال التمكن استأنف تيممه لما يستقبل وفي الكلام إيماء إلى أن المتيمم عن الأكبر إذا نقضه بالأصغر استأنف بدلا عن الوضوء فان تمكن منه دون الغسل توضأ كما صرح به في غيره وفاقا للسيد وخلافا للأكثر حيث أوجبوا الإعادة بدلا عن الغسل بناء على أنه لا يرفع الحدث وانما يبيح العبادة خاصة فإذا انتقض عاد كما كان أولا وتنتقض الطهارات الثلاثة [ 3 ] بالجميع من الأحداث المذكورة ومن ثم ربما سميت نواقض وقد وردت الروايات متضمنة للأمر بالوضوء من أمور أخر وعمل ببعضها بعضهم ولم يثبت شيء منها عند المصنف كما صرح به في غيره ومن توضأ من المذي [ 4 ] وهو الرطوبة الخارجة عقيب الشهوة كما في كلام أهل اللغة فقد أخذ باليقين ونجا من شبهه مخالفه بعض الروايات وهي وان كانت ظاهرة في انقسامه إلى ما يخرج عقيب الشهوة وغيره الا انها قابلة للتأويل بما يتوافق مع كلام اللغويين وما يوافقه من الاخبار بان يراد بالمقسم مطلق الخارج ما عدا البول والمنى مما يحصل فيه الاشتباه غالبا من المذي والوذي والودي ففرق بين المذي وقسميه بالشهوة وعدمها وهو قريب جدا في صحيحة ( التهذيب ) على ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السلم قال سألته عن المذي أينقض الوضوء قال إن كان من شهوة نقض . وهي عمدة ما استدل به للموجب والوجه حملها على الاستحباب أو التقية جمعا ويستحب الوضوء من التقبيل بشهوة [ 5 ] في المحلل والمحرم والغلام والامرأة كما هو ظاهر الإطلاق وصريح غيره ومورد ( التهذيب ) الرواية المرأة [ 6 ] ومس فرجها [ 7 ] مطلقا وكذا مس باطن الدبر والإحليل [ 8 ] ومورد ( التهذيب ) الرواية [ 9 ] دبره وإحليله
--> [ 1 ] يوم عرفه - م [ 2 ] للشيخين - م [ 3 ] عطف بيان للطهارات لا صفة لها فلا تغفل [ 4 ] أوجبه ابن الجنيد - م [ 5 ] أوجبه ابن الجنيد أيضا - م [ 6 ] عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال إذ أقبل الرجل المرأة من شهوة أو لمس فرجها أعاد الوضوء وفي الطريق عثمان بن عيسى م [ 7 ] أوجبه ابن الجنيد أيضا [ 8 ] أوجبه ابن الجنيد أيضا والصدوق [ 9 ] هي موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ع انه سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال ينقض وضوءه وان مس باطن إحليله فعليه ان يعيد الوضوء وان كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة وان فتح إحليله أعاد الوضوء وعاد الصلاة - م