السيد عبد الله الجزائري

268

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

والودي [ 1 ] بإهمال العين وهو ما يخرج من دريرة البول والقيء [ 2 ] والرعاف [ 3 ] والتخليل المخرج للدم السائل مع الاستكراه في الجميع والقرقرة [ 4 ] في البطن إلا شيئا يصبر عليه والقهقهة [ 5 ] في الصلاة وإنشاد ما زاد على أربعة أبيات من الشعر الباطل والغيبة والكذب مطلقا سيما ما كان على اللّه ورسوله والأئمة عليهم السلم والظلم وخروج بلل مشتبه بعد البول والاستبراء منه وبعد الاستنجاء بالماء مطلقا وان كان قد استجمر عن الغائط إذا كان قد توضأ قبله فيستحب له الإعادة وأوجبها الصدوق إذا كان من البول واعلم أن الاخبار الإمرة بالوضوء عن الأسباب المذكورة لا صراحة في شيء منها في الاستحباب بل هي ظاهرة في الوجوب مثل ما نقل من حديث المذي وانما تصرف عنه جمعا بينها وبين ما ينافيها عموما أو خصوصا وأكثرها موافقة للمذاهب المنقولة عن القوم ويقرب فيها الحمل على التقية وقد عرفت انه أقوى ما يجمع به بين الاخبار والاستحباب وان اكتفى فيه بالأدلة الضعيفة كما مرت الإشارة إليه لكن الاكتفاء فيه برواية يقوى جدا خروجها مخرج التقية لا يخلو عن اشكال لتظافر الاخبار في التحذير عن موافقتهم والأمر بالأخذ بخلافهم فيما يتشابه الأمر فيه وليس الحمل على الاستحباب من الوجوه المنصوصة في الجمع حتى يعول عليه لأجل ذلك ثم إن مقتضى كلام المصنف هنا وفي كتابيه استحباب الوضوء في الأحوال المذكورة للمتوضئ والمغتسل جميعا وكلام أكثرهم خال عن هذا التعميم بل بين ظاهر في الاختصاص بالمتوضي وصريح فيه مع أن الخروج عن مقتضى ما استفاض في كون الوضوء بعد الغسل بدعة . تحريا للاستحباب الذي سبيله ما عرفت مشكل جدا خصوصا في المغتسل عن الجنابة ويقوى هذا الاشكال فيما عدا الودي من المذكورات لاختصاص دليلها بالمتوضي [ باب الوضوء ] باب الوضوء وهو غسلتان فمسحتان فالغسلتان الأولى غسل ما حوته الإبهام والوسطى مستديرا من الوجه وهو ما يقع به المواجهة فالجار للتبعيض

--> [ 1 ] روى الشيخ عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال ثلث يخرجن من الإحليل وهن المنى فمنه الغسل والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول قال والمذي ليس فيه وضوء انما هو بمنزله ما يخرج من الأنف وحملها الشيخ على من ترك الاستبراء بعد البول وخرج منه شيء ولأنه يكون من بقية البول م [ 2 ] لم يقل به أحد منا [ 3 ] روى الشيخ عن سماعه قال سألته عما ينقض الوضوء قال الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن إلا شيئا ؟ عليه والضحك في الصلاة والقيء وعن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال الرعاف والقى والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء فإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء وعن سماعه قال سألته عن نشيد الشعر هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب فقال نعم الا ان يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة أو الأربعة فاما ان يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء - م [ 4 ] لم يقل به أحد منا م [ 5 ] أوجبه ابن الجنيد أيضا - م