السيد عبد الله الجزائري
240
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
اجتناب فضلتى غير المأكول اللحم مما له نفس من الطير وكذا أبوال البغال والحمير والدواب وهي الخيل وأرواثها أكثر من ذلك ووقع في بعض الروايات الأمر بغسل ما اصابه عرق الإبل الجلالة أي قبل تمام الاستبراء بل وفي بعضها النهى عن الصلاة في الثوب الذي فيه عرق الجنب من الحرام من غير فرق بين ما كان التحريم ذاتا كالزنا واللواط أو عرضا كوطي الحليلة في الحيض على اشكال في الأخير وفي موثقة ( التهذيب ) عمار في الفأرة إذا أكلت من الخبز وشبهه انه يطرح منه ويوكل الباقي . وفي صحيحة ( الكافي - التهذيب ) علي بن جعفر في الفأرة الرطبة وقد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها قال اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء . وفي حديث المناهي النهي عن أكل سؤر الفارة . وفي ( التهذيب ) رواية هارون بن حمزة في الوزغ انه لا ينتفع بما يقع فيه . فان اجتنب الجميع فقد أخذ باليقين وخرج عن خلاف العاملين بها من العظماء وان كان المشهور الطهارة فإن تنزه مع ذلك عن بول البعير [ 1 ] والشاة الغير الجلالين بالنضح كان أحب وكذا دم ما لا نفس سائلة له فان [ 2 ] الطهر منه أفضل ولبن الجارية لأنه يخرج من مثانة أمها والمذي الخارج [ 3 ] عقيب الشهوة والقيح والقيء لخباثتهما وكونهما مظنة النجاسة وسؤر غير المأمون ولو لم يكن حائضا ولا جنبا حتى الحيوانات الأكلة للجيف ونحوها مع خلو موضع الملاقاة عن النجاسة كما ذكروه وطين الطريق بعد ثلثه أيام من انقطاع المطر كما في بعض [ 4 ] الروايات والحديد بمسح ما لاقاه بالماء وان كان يابسا فان اللّه يحب المتطهرين لكن في بعض ما ذكر تأمل ظاهر لأنه ليس من مظان التشابه بحسب الاخبار ولا الأقوال وفي الفقيه انه سئل علي عليه السلم أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركوا بيض مخمر فقال لا بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن أحب دينكم إلى اللَّه الحنيفية السمحة السهلة .
--> [ 1 ] في رواية عبد الرحمن ان أبا عبد اللّه ع ينضح بول البعير والشاة م [ 2 ] كذا في رواية محمد بن الريان عن الرجل ع في دم البق م [ 3 ] الوصف لبيان حقيقة المذي وقد ورد الأمر بغسله في رواية الحسين ابن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه ع قال سألته عن المذي يصيب الثوب قال إن عرفت مكانه فاغسله وان خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله والمشهور حملها على الاستحباب والتقية م [ 4 ] روى المحمدون الثلاثة عن أبي الحسن عليه السلم في طين المطر انه لا بأس به ان يصيب الثوب ثلثه أيام الا ان تعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر فإن أصابه بعد ثلثه أيام فاغسله وان كان الطريق نظيفا لم تغسله م