السيد عبد الله الجزائري

228

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

الاسئار فليس قسما برأسه وانما يفرد بالبحث أحيانا لكثرة مباحثه واهتمامهم بها وكون المطلق طاهرا طهورا ما لم تلاقه نجاسة من ضروريات الدين وكذا خروجه عنهما بملاقاة نجاسة مستولية على أحد أوصافه الثلاثة بالتغيير إلى وصفها أو غيره وفي الحديث النبوي خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه رواه ابن إدريس مرسلا وقال إنه متفق على روايته وعن ابن أبي عقيل انه من المتواترات بين الخاصة والعامة وقد عمل بعمومها المصنف ومن وافقه من المتأخرين في العقدين [ 1 ] جميعا سواء في ذلك ماء البحار والأمطار والعيون والابار والحياض والأواني والقليل وهو ما دون الكر والكثير وهو الكر فما زاد والمشهور الفرق بينهما فيما عدا النابع وماء الغيث حين نزوله فحكموا بنجاسة القليل وان لم يتغير خلا ماء الاستنجاء وربما يلحق [ 2 ] به المستعمل في رفع الأخباث مطلقا وقيل [ 3 ] في غير الغسلة الأولى خاصة وقيل [ 4 ] مع وروده على النجاسة خاصة وماء الحمام إذا كانت له مادة وما لاقاه ما لا يدركه الطرف من النجاسة مطلقا [ 5 ] وقيل الدم خاصة [ 6 ] اقتصارا على مورد النص وهي صحيحة علي بن جعفر [ 7 ] واما النابع فالمشهور ان الجاري في حكم الكثير مطلقا ومنهم [ 8 ] من اشترط دوام النبع وذهب العلامة إلى التفصيل بالقلة والكثرة كغيره من المياه المحقونه واما البئر فالمشهور بين المتقدمين انه كالقليل مطلقا وبين المتأخرين انه كالكثير كذلك ومنهم [ 9 ] من فصل بهما وهو المشهور في الحياض والأواني والقول [ 10 ] بأنهما كالقليل شاذ كالقول بإلحاق [ 11 ] ماء الغيث به ان لم يكن جاريا من ميزاب ونحوه والمشهور نقله في كتب الاستدلال من مذهب ابن أبي عقيل موافقة المصنف في التسوية بين القليل والكثير ونقل عن بعض المتأخرين [ 12 ] ان القليل الغير المعلوم تغيره بالنجاسة له صورتان إحديهما صورة العلم بعدم التغيير والأخرى صورة

--> [ 1 ] الإيجاد والسلبي وهما طهارة غير المتغير ونجاسة المتغير - م [ 2 ] الإلحاق للشيخ - م [ 3 ] الشيخ أيضا في قوله الأخر - م [ 4 ] للسيد المرتضى - م [ 5 ] عند الشيخ - م [ 6 ] قاله المحقق م [ 7 ] عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل رعف فامتخط فصار الدم قطعا فأصاب إناءه هل يصح الوضوء منه فقال ان لم يكن شيء ليستبيره في الماء فلا بأس وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ - م [ 8 ] الشهيد في الدروس - م [ 9 ] وهو محمد بن محمد البصروي من المتقدمين - م [ 10 ] للمفيد وسلار - م [ 11 ] للشيخ - م [ 12 ] المولى خليل القزويني في شرح في - م