السيد عبد الله الجزائري

106

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

وقيل ثلاث وثلاثون بعيرا بحذف الثلث وكذا يثبت الثلث من غير زيادة في الفانقة للخريطة الواصلة إلى جوف الدماغ وتسمى الدامغة والسلامة معها بعيدة وقيل يزاد فيها حكومة على المأمومة وهي من افراد مطلق الجائفة وهي الواصلة إلى الجوف من اى جهات البدن كانت ولو من ثغرة النحر فان فيها الثلث مع السلامة اتفاقا كما قيل وديات هذه الشجاج كلها في الوجه والرأس سواء ومثلها ( الكافي ) جراح البدن بنسبة دية العضو المجني عليه من دية الرأس ففي قاشرة اليد نصف بعير وفيها في إصبع واحدة عشره وهكذا وما لا تقدير فيه من جنايات الأطراف ففيه الأرش ويسمى الحكومة أيضا وذلك بان يقوم المجني عليه صحيحا عن الجناية تارة ومعيبا بها أخرى بتقديره مملوكا وينظر إلى التفاوت بين القيمتين ويحتسب من الدية التي هي بمنزلة القيمة الصحيحة بحساب القيمة المعيبة فلو قوم صحيحا بمائة ومعيبا بتسعين فالأرش عشر الدية أو بخمسين فنصفها وهكذا والمرأة الحرة مطلقا كالرجل في الجميع من ديات الأعضاء والشجاج والجراح حتى تبلغ ثلث ديته أو تتجاوزه على ما مر من الخلاف ثم تصير على النصف منه وقد تقدم فيه بعض الروايات وروى ( الكافي - الفقيه - التهذيب ) أبان بن تغلب في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها قال عشر من الإبل قلت قطع اثنتين قال عشرون قلت قطع ثلاثا قال ثلاثون قلت قطع أربعا قال عشرون قلت سبحان اللَّه يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ان هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول إن الذي جاء به شيطان فقال مهلا يا ابان هذا حكم رسول اللَّه ان المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف يا أبان إنك أخذتني بالقياس وان السنة إذا قيست محق الدين . واما الجنين فان ولجته الروح فديته كاملة ذكرا كان أو أنثى وان تعدد تعددت والا فأقوال وروايات أشهرها أنها تاما مائه دينار وعظما ثمانون ومضغه ستون وعلقه أربعون ونطفة عشرون والمشهور في الذمي التام ثمانون درهما عشر دية أبيه وفي ( التهذيب ) رواية عشر دية أمه . والمنصوص ( التهذيب ) في المملوك عشر قيمة أمة المملوكة . وفي رواية ( الكافي - التهذيب ) نصف عشر قيمتها إن ألقته ميتا وعشرها ان ألقته حيا . ودية الأعضاء والجراحات بالنسبة ومن أفزع مجامعا فعزل فالمروي المنقول عليه الإجماع ان على المفزع عشرة دنانير . وفي إطلاقه إشكال ولو عزل اختيارا فلا دية