محمد قنبرى

58

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

إجماع العصابة أنّ منزلة الأخ والجدّ بمنزلة واحدة » . « 1 » فإنّ الملاحِظ لهذا النصّ يجده أنّه قد انطوى على عملية اجتهادية توازن بين كفّتي الروايات المتعارضة في مسألة إرث الجدّ لتحسم التنافي بينهما لصالح الأخبار التي قام الإجماع على مدلولها ، بمعنى عدم توريثه ، و من هنا فإنّ ما ورد في إطعامهما السدس محمول على الندب ، قال في الجواهر : « المحكي عن الكليني رحمه الله - بعد اعترافه بأنّ اجماع العصابة على تنزيل الجد منزلة الأخ المعلوم عدم مشاركته الأبوين - يقضي بإرادة الندب له » . « 2 » و كذا في مسألة وجود أب وجدّ و لم يكن له ولد ، حيث ورد بعض الأخبار بإطعامه السدس في هذه الصورة خاصّة ، فإنّه صرّح أيضاً بأن « ليس هذا أيضاً ممّا يوافق إجماع العصابة أنّ منزلة الأخ والجدّ بمنزلة واحدة » . « 3 » ب - المشهور المعروف بين الإمامية أنّ من شرائط القصد في السفر ألّا يكون سفره أكثر من حضره ، كالمكاري والملّاح وغيرهم ، بل ادُّعي عليه الإجماع ، إلّاما عن ظاهر العمّاني من وجوب القصد على كلّ مسافر . ويدلّ على فتوى المشهور الروايات المستفيضة « 4 » ، منها : ما رواه الكليني بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أربعة قد يجب عليهم التمام ، في السفر كانوا أو الحضر : المكاري ، والكريّ ، والراعي ، والاشتقان ؛ لأنّه عملهم » . « 5 » و روى أيضاً في نفس الباب عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري والجمّال » « 6 » . إلّا أنّه أخرج رواية اخرى معارضة دلّت على أنّ « المكاري إذا جدّ به السير فليقصّر » . « 7 » وقد جمع بينهما : بأنّ ذلك إذا جدّ به السير فجعل المنزلين منزلًا واحداً . واختار وجه الجمع هذا شيخ الطائفة في التهذيب ، وتابعه عليه فقال : « الوجه في هذين

--> ( 1 ) . فروع الكافي ، ج 7 ، ص 116 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 39 ، ص 140 . ( 3 ) . فروع الكافي ، ج 7 ، ص 116 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 14 ، ص 268 - 269 . ( 5 ) . فروع الكافي ، ج 3 ، ص 435 . ( 6 ) . المصدر السابق . ( 7 ) . المصدر السابق .