محمد قنبرى

96

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

الصحة ، فلا تحتاج شهادته رحمه الله الى نظر يوجب الاعتماد عليها الاعتماد على ظنّ المجتهد . و أمّا الثانى : فلّأن صحة الخبر حينئذٍ تتوقف على تشخيص رجال السند ، المتوقف على تمييز المشتركات منها ، و لبعد العهد عن الرواة صار هذا الباب من مطالب الرجال من المسائل النظرية الصعبة ، التى اختلفت الأنظار فى مواردها ، و كذا على توثيق آحاده بما ذكروه فى ترجمته ، من الألفاظ الصريحة فى التوثيق ، و الظاهرة فيه ، و التى اختلف فى دلالتها على التوثيق . و قد بلغ الخلاف فى ( كلمة ) الى حدّ فهم بعضهم منها المدح بل التوثيق ، و آخر منها الذم والضعف ، كقولهم فى حقّ جماعة : أسند عنه ، « 1 » و كذا الاختلاف الشديد فى حقّ جماعة زكاهم جماعة ، و ضعفّهم آخرون ، و هكذا . فالمصحّح للخبر يحتاج الى نظر ، و تأمّل ، و تتبّع ، و تشخيص ، و تمييز ، و ترجيح ، و بعضها حدسيّة . و قد كثر الخطأ و الزلل منهم فى هذا المقام ، كما هو مشاهد فى الكتب الرجاليّة و الفقهية ، فالاعتماد على تصحيح الغير هنا ، اعتماد على ظنّ المجتهد الذى حظره ، و هذا المطلب يحتاج الى شرح لا يقتضيه المقام . الرابعة : ما فى المفاتيح أيضاً قال رحمه الله : إن الذى عليه محقّقوا أصحابنا عدم حجيّة ما ذكره الكلينى ، اذ لم يعتمدوا على رواية مروية فى الكافى ، و لا صحّحوها ، باعتبار أنّ الكلينى أخبر بصحة ما فى الكافى ، بل شاع بين المتأخرين تضعيف كثير من الأخبار المروية فيه سنداً ، و لو كان ما ذكره الكلينى مما يصحّ أن يعوّل عليه ، و يجعل أصلًا فى الحكم بصحة أخبار الكافى ، لما حسن منهم ذلك ، بل كان عليهم أن ينبّهوا على أنّ ما ذكره أصل لا ينبغى العدول عنه ، هذا و قد اتّفق لجماعة من القدماء : كالمفيد ، و ابن زهرة ، و ابن ادريس [ و الشيخ ] و الصدوق ، الطعن فى أخبار الكافى بما يقتضى أن لايكون غيره محلّ الاعتبار ، « 2 » انتهى .

--> ( 1 ) . أول من أثار هذا المصطلح هو الشيخ الطوسى فى كتاب الرجال ، و هناك بحث مفصل فى ما أثير من نقاش حوله‌للسيد محمد رضا الحسينى الجلالى انتهى فيه بنتائج قيمة . انظر : نشرة مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث الموسومة ب تراثنا ، العدد 3 ، ص 98 - 154 . ( 2 ) . مفاتيح الاصول ، ص 334 - 335 ، و ما بين المعقوفتين منه .