محمد قنبرى

95

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

الثالثة : ما فى المفاتيح من أنّ إخبار الكلينى بصحة ما فى الكافى ، كما يمكن أن يكون باعتبار علمه « 1 » بها ، و قطعه بصدوره عن الأئمة عليهم السلام فيجوز الاعتماد عليه كسائر أخبار العدول ، كذلك يمكن أن يكون باعتبار اجتهاده و ظهورها عنده ، و لو بالدليل الظنّى ، فلا يجوز الاعتماد عليه ، فإنّ ظنّ المجتهد لا يكون حجة على مثله ، كما هو الظاهر من الأصحاب ، بل العقلاء ، و حيث لا ترجيح للاحتمال الأوّل وجب التوقف [ فى العمل ] به ، لأنّ الشكّ فى الشرط يوجب الشك فى المشروط ، فليزم التوقف . « 2 » ثم أورد على نفسه شبهة وأجاب عنها ، و أخرى كذلك ، كلّها كأصل الشبهة ، مبنية على أنّ المراد من الصحيح عندهم القطعى الصدور ، الذى لاندعيه ، بل المدعى أنّه عندهم ما وثقوا بصدوره ، و اطمأنّوا به ، و الكلينى شهد بذلك ، و الاعتماد بشهادته ليس اعتماداً على ظنّ المجتهد ، الذى ليس حجة على مثله ، و انّما يرد هذا على الذين يعوّلون على تصحيح الغير على طريقة المتأخرين . أما الأول : فلما عرفت من أنّ شهادة الكلينى رحمه الله على صحة خبر ، ترجع الى كون الخبر موجوداً فى الاصول و الكتب المعوّل عليها ، المعلومة الانتساب الى أربابها ، المتصلة طرقه و أسانيده اليها ، و أخرجه منها ، أو تلقّاها عن الثقات الذين لم تكن معرفته لهم متوقّفة على أمور نظرية ، لكونهم من مشايخه و مشايخ مشايخه ، و قرب عصره منهم ، و عدم اشتباههم بغيرهم ، و كلّها شهادة حسّية مقبولة عند الفقهاء ، « 3 » فلو شهد عادل أنّ هذا الكتاب لفلان ، و هذا الكلام موجود فى كتاب فلان ، أو فلان ثقة ، فهل رأيت أحداً يستشكل فى ذلك ؟ بل عليه مدار الفقه فى نقل الفتاوى ، و الآراء ، و الأقوال ، و التزكية ، و الجرح ، و قد عرفت أنّ موافقة الكتاب و السنة لم تكن عندهم من أسباب

--> ( 1 ) . نسخة بدل : عمله ، منه قدس سره . ( 2 ) . مفاتيح الاصول ، ص 332 ، و ما بين المعقوفتين منه . ( 3 ) . اذا ادعى الثقة صحة خبر ، فأنها فى الحقيقة شهادة منه ، اما بتعديل الرواة ، او بثبوت مضمون الخبر بالقرائن المفيدةللصحة ، و ذلك غير كاف فى حق الناظر ما لم يطلع على الحال التى استفيد منها الصحة ، و لعلّها عنده غير مفيدة على ما لا يخفى ، لانّ تلك الدعوى قد تكون اجتهاداً مستنبطاً اعتقده قرينة على الصدق . انظر : جامع المقال ، ص 26 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 1 ، ص 92 .