محمد قنبرى
91
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
أصاب شيخنا أبو جعفر رحمه الله فى ذلك كلّه ، و تبعه أبوجعفر ابن بابويه على ذلك ، الا فى محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدرى ما رأيه فيه ، لانّه كان على ظاهر العدالة و الثقة ، انتهى . « 1 » و يظهر منه ، اولًا : انّ مناط الردّ و القبول عندهم هو الوثاقة . و ثانياً : عدم كون الموافقه من أسباب الصحة ، اذ من البعد أن يكون تمام أخبار هؤلاء غير موافق للكتاب ، و لا يكون فيها ما يوافقه ، فلو صحّ الخبر عندهم بالموافقة كما يصحّ بالوثاقة ، فلا بدّ من استثناء من المستثنيات ، و يقول المستثنى : الّا ما كان من رواياتهم توافق الكتاب . و منه يظهر الاستشهاد بقولهم فى ترجمة جماعة ، بعدم الاعتماد بما تفرّد به من دون استثناء ما وافق رواية المنفرد الكاتب لدخولها حينئذ فى حريم الصحيح ، الذى هو المعمول به عندهم ، الا ما صدر عن تقية . و بتصريحهم بعدم الاعتماد برواية جماعة و بكتبهم ، لاتّصافهم ببعض ما ينافى الوثاقة عندهم ، و إعراضهم عنها ، من غير إشارة الى استثناء ما وافق الكتاب منها ، مع أنّا نعلم أنّ كثيراً منها أو أكثرها توافقه ، و من جميع ذلك يظهر أنّ مناط الصحة الوثاقة بالمعنى الأعمّ ، بل القرائن الاخر التى عدّها فى مشرق الشمسين « 2 » ترجع بعد التأمّل اليها ، و اذا فقدت ردّ الخبر وافق الكتاب أم لا ، و اذا عمل بالمردود الموافق كان للكتاب لا له ، فإنّ الموافقة تجبر المضمون حينئذٍ ، و لا ربط له بصحة الخبر . قال شيخ الطائفة فى العدّة : و أمّا ما اخترته فهو أنّ خبر الواحد اذا كان من طريق أصحابنا ، و كان مرويّاً عن النبىّ صلى الله عليه و آله أو أحد من الأئمة عليهم السلام و كان ممّن لا يطعن فى روايته ، و يكون سديداً فى نقله ، و لم يكن هناك قرينة تدل على ما تضمّنه ، لأنّه اذا كان كذلك كان الاعتبار بالقرينة ، و كان موجباً للعلم ، و نحن نذكر القرائن فيما بعد خيار العمل به ، و الذى يدلّ على ذلك اجماع الفرقة المحقة ، فإنّى وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار ، التى رووها فى تصانيفهم ، ودوّنوها فى أصولهم [ لا يتناكرون ذلك ] « 3 » و لا
--> ( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 348 ، ش 939 . ( 2 ) . مشرق الشمسين ، ص 269 ( ضمن الحبل المتين ) . ( 3 ) . أثبتناه من المصدر .