محمد قنبرى

81

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

لايروون و لا يرسلون الا ممن يوثّق به ، و بين ما أسنده غيرهم ، و لذلك عملوا بمرسلهم اذا انفرد عن رواية غيرهم ، « 1 » انتهى . و يأتى ان شاء تعالى انأ المراد بنظائرهم ، العصابة الذين ادّعى الكشى الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم ، و اختاره الشيخ فى اختياره . و قال العلامة فى المختلف ، فى أحكام البغاة : لنا ما رواه ابن أبى عقيل ، و هو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته و معرفته . « 2 » و قد ذكروا فى ترجمة جماعة انّه صحيح الحديث ، و الصحيح عند القدماء و ان كان أعم منه عند المتأخرين ، « 3 » و أسباب اتّصاف الحديث عندهم بالصحة أكثر منها عند هؤلاء ، ككونه فى أصل ، و تكرر سنده ، ووجوده فى كتاب معروض على أحدهم عليهم السلام و اشتهاره و مطابقته لدليل قطعى ، و غير ذلك من الأمور الخارجية . و منا : الوثاقة ، و التثبت ، و الضبط ، من الامور الداخلية ، و الحالات النفسانية للراوى ، التى هى ميزان الصحة عند المتأخّرين ، و الموثقية ، فلا يدل قولهم : صحيح الحديث على مدح فى الراوى ، فضلا عن عدالته و وثاقته على ما يقتضيه بادئ النظر . و لكن المتأمّل المنصف يعلم أنّ الحكم بصحّة حديث فلان ، من دون الاضافة الى كتابه لا يصحّ أن يكون لأجل الامور الخارجية ، المتوقفة على الوقوف على كل مارواه ، ودوّنه ، و عرضه عليها . و دونه خرط القتاد ، بل لابدّ و ان يكون لما علم من حاله ، و عرف من سيرته و طريقته ، من الوثاقة ، و التثبّت ، و الضبط ، و البناء على نقل الصحيح من هذه الجهة ، و هذا مدح عظيم ، و توثيق بالمعنى الأعم ، فأحاديثه حجة عند كل من ذهب الى حجية كل خبر وثق بصدوره ، و اطمُئنّ بوروده اذا حصل الوثوق ، و اطمئنان

--> ( 1 ) . العدة ، ج 1 ، ص 386 ، هذا و ان مرسل الثقة مختلف فيه بين الرفض و القبول ، و قد اجاد السيد الغريفى فى قواعد الحديث ببحث الموضوع ، فراجع . ( 2 ) . المختلف ، ص 337 ، من كتاب الجهاد - احكام البغاة . ( 3 ) . يقصد بالمتأخرين الذين صنفوا الحديث الى الأصناف الأربعة ( الصحيح ، الحسن ، الموثق أو القوى ، الضعيف ) وهم العلامة الحلى و شيخه ابن طاووس و من جاء بعدهما ، اما ائمة الحديث الثلاثة ( الكلينى ، الصدوق ، الطوسى ) فقد جروا على ما اعتاد عليه القدماء فى اوصاف الحديث بالصحة ، كالذى بينه المصنف ، فلاحظ .