محمد قنبرى
69
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
يبق بيد ( الخليفة ) العباسيّ غير بغداد و بعض السواد ، « 1 » فتعطّلت دواوين الدولة ، وضعفت السلطة ، وساد الفساد الإداريّ ، وعمّ الفقر ، وازدادت الرشوة ، بل تعرّضت بغداد نفسها لمحاولات اجتياح خطيرة من بعض تلك الدويلات الصغيرة . وفى ظلّ تلك الظروف المؤاتية للأطراف المتنازعة على حكم الريّ ، شهدت الريّ صراعاً حادّاً بين تلك الأطراف للاستيلاء عليها ابتداء من الدولة الطاهرية التى أخضعت الريّ لنفوذها قبيل سنة ( 250 ق ) ، ثمّ الدولة العلويّة فى طبرستان التى توسّعت خلال الفترة من سنة ( 250 ق إلى سنة / 253 ق ) ، وامتدّ نفوذها الى الريّ والمدن المجاورة . و لم يكن نفوذ الدولة العلوية التى انقرضت سنة ( 316 ق ) مستمراً على الريّ طيلة حكمهم ، بل نازعهم عليها قواد ( الخليفة ) من الترك بمساعدة السامانيين إلى أن تمكّنوا من انتزاعها من أيدى العلويين سنة ( 272 ق ) « 2 » ثم تغلّب على الريّ بعد ذلك أحمد بن الحسن الماردانى وتمكّن من انتزاعها من أيدى الأتراك فى سنة ( 275 ق ) وكان قد أظهر التشيّع وأكرم أهله وقرّبهم ، فتقرّب إليه الناس بتصنيف الكتب فى ذلك ، فصنّف له عبد الرحمن بن أبى حاتم كتاباً فى فضائل أهل البيت عليهم السلام ، كما صنّف له غيره أيضاً ، وكان ذلك فى أيام المعتمد العباسى . « 3 » ثم خضعت الريّ بعد ذلك إلى سيطرة السامانيين ، إذ استطاع إسماعيل بن أحمد الساماني بسط نفوذه عليها سنة ( 289 ق ) ، وأقرّه المكتفى العباسى ( 289 - 295 ق ) عليها سنة ( 290 ق ) وبعث إليه بخلعٍ و عقد له ولايتها . ثم تعاقب السامانيّون بعده على حكم الريّ فكان الوالي عليها فى عهد المقتدر العباسى ( 295 - 320 ق ) عليّ بن صعلوك ( ت / 302 ق ) ثم جاء بعده ابنه أحمد بن عليّ بن صعلوك الذي عيّنه السامانيون على إدارتها ، واعترف المقتدر بولايته وأقرّه عليها وأجزل له العطاء . « 4 »
--> ( 1 ) . مروج الذهب ، مج 2 ، ج 4 ، ص 294 ؛ و اخبار الراضى والمتقى للصولى ، ص 49 ؛ وكتاب العيون والحدائق لمؤلفمجهول ، ق 4 ، ج 1 ، ص 298 ، ح 510 ، تحقيق عمر السعيدى ، دمشق / 1972 م . ( 2 ) . دائرة المعارف الإسلامية ، ج 10 ، ص 288 . ( 3 ) . معجم البلدان ، ج 3 ، ص 121 فى حديثه عن الرى . ( 4 ) . تاريخ الطبرى ، ج 8 ، ص 215 - 216 ، وصلة تاريخ الطبرى ، ص 35 - 36 .