محمد قنبرى
103
شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )
3 . الموثّق : وهو ما دخل فى طريقه من نصّ الاصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ، و لم يشتمل باقى السند على ضعيف . ويقال له : القوى ، وقد يميز بينهما باطلاق القوى على مروىالإمامى الذى لم يُمدح و لم يُذم . « 1 » 4 . الضعيف : وهو مالم تجتمع فيه شروط أيٍّ من الأصناف الثلاثة المتقدمة . « 2 » ثم حاول المتأخّرون وشرّاح الكافى تطبيق هذا الاصطلاح على أحاديث الكافى حتى بلغ الضعيف من أحاديث الكافى بحسب الاصطلاح الجديد ( 9485 ) حديثاً ، و ما تبقّى من الأحاديث موزّعاً على الصحيح والحسن والموثّق بحسب الأرقام التالية : الصحيح / ( 5072 ) حديثاً ، والحسن / ( 144 ) حديثاً ، والموثّق / ( 1128 ) حديثاً . وقد علمت أنّ تطبيق الاصطلاح على أحاديث الكافى لم يُلحظ فيه ما جرى عليه ثقة الإسلام من إطلاق لفظ الصحيح على ما اقترن بالقرائن المتقدّمة التى صار فقدان معظمها سبباً للتصنيف الجديد . وهذا هو الذى نعتقده ، إذ لو كانت الأحاديث الضعيفة بهذا المقدار واقعاً ، فكيف يصحّ لمثل الشيخ المفيد أن يقول عن الكافى بأنّه من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدةً ؟ وكيف يشهد من مثل النجاشى بأنّ الكلينى كان أوثق الناس فى الحديث وأثبتهم ؟ و من هنا يعلم بأنّ ما قام به محمد باقر البهبودى من انتقاء الصحيح من الكافى ، وجمعه فى كتابه ( زبدة الكافى ) ، « 3 » إنّما هو انتقاء بحسب المصطلح الجديد ، كما أنّه ليس مُبتكِراً لهذا العمل ، بل سبقه إليه بعض أعلام الطائفة وشيوخها ، كالشيخ حسن بن الشهيد الثانى ( ت / 1011 ق ) فى كتابه « منتقى الجمان فى الأحاديث الصحاح والحِسَان » . وليس فى عمل الشيخ حسن رحمه الله ما يوحى بانحصار « الصحاح والحسان » بما فى « منتقى الجمان » ، بخلاف الحال فى « زبدة الكافى » . وهذا العمل لا يكون وسيلة للطعن كما قد يتوهّمه البعض فى أصل الكافى ؛ لابتنائه
--> ( 1 ) . وصول الأخيار ، ص 97 ؛ والدراية ، ص 33 ؛ والرواشح ، ص 41 ؛ والمقباس ، ج 1 ، ص 168 ؛ ونهاية الدراية ، ص 264 . ( 2 ) . وصول الأخيار ، ص 98 ؛ والدراية ، ص 24 ؛ والرواشح ، ص 42 ؛ والمقباس ، ج 1 ، ص 177 ؛ ونهاية الدراية ، ص 266 . ( 3 ) . هذا هو عنوان الكتاب فى طبعته الثانية ، أما عنوانه فى الاولى فهو ( صحيح الكافى ) !