محمد قنبرى

104

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

على أساس ليس مُلتَزَماً للكلينى ، وهو الاصطلاح الجديد . وليس الغرض المؤاخذة على اتّخاذ هذا المنهج وإن كنت أعتقد خطأه ، بل المؤاخذة على استخدام اسم الكافى وتحميله بمنهج لم يلتزم به الكلينى أصلًا . وبقطع النظر عن فساد المنهج وصحّته ، فلنا أن نؤاخذه أيضاً على عدم استحكام تطبيق منهجه ، وفرقٌ بين نقد المنهج و بين كيفية استخدامه . لقد أخفق البهبودى فى جمع كل ما هو صحيح حتى على المصطلح الذى التزمه ، والمنهج الذى انتهجه فترك الكثير ممّا هو صحيح و لم يورده فى كتابه ، وهذا يَنُمُّ عن وجود ثغرات فى عمله . وكمثال على ما نقول : أنّك لا تجد فى ( زبدة الكافى ) الحديث الثالث من باب الماء الذى لا ينجّسه شىء « 1 » مع أنّ رجاله كلّهم من الصحيح ، والظاهر أنّه تُركَ لأن ظاهره من قول زرارة فى الكافى ، إذ لم يرفع إلى المعصوم عليه السلام ، و لكن الشيخ رواه بالنصّ عن الكلينى ، مسنداً إلى أبى جعفر عليه السلام « 2 » وهذا السند من الصحيح بحسب الاصطلاح اتّفاقاً ، لكن الحديث اهمل فى زبدة الكافى . والشى ء نفسه ينطبق مع الحديث الرابع من أحاديث باب طهور الماء ، فقد رواه الكلينى عن على بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبىعبد اللَّه عليه السلام « 3 » وهذا السند من الصحيح بحسب الاصطلاح اتفاقاً ، ومع هذا فلم يذكر الحديث فى زبدة الكافى ! والطريف أنّ متن هذا الحديث هو متن الحديث الخامس من الباب المذكور بلا أدنى اختلاف ، فكلاهما فى سؤال الإمام الصادق عليه السلام عن ماء البحر : أطهور هو ؟ فكان الجواب فى الموردين ب : ( نعم ) . وفى زبدة الكافى انتقى الحديث الخامس دون الرابع ! وكمثال ثالث ما ورد فى الكافى بهذا السند : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ( وهو ابن عثمان ) ، عن

--> ( 1 ) . فروع الكافى ، ج 3 ، ص 10 ، ح 3 . وسنده : على بن ابراهيم ، عن أبيه ؛ و محمد بن اسماعيل ، عن الفضل بن شاذان‌جميعاً ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 49 ، ح 4 . ( 3 ) . فروع الكافى ، ج 3 ، ص 9 ، ح 4 .