تقرير بحث النائيني للكاظمي
576
فوائد الأصول
ذلك ، بل لأجل استخراج ما هو الموضوع النفسي الأمري ، أو لأجل استخراج ما اراده المتكلم من اللفظ بالإرادة الاستعمالية من باب ضرب القاعدة والقانون ، على ما اختاره ( قده ) . وثبوت القدر المتيقن في مقام التخاطب لا دخل له في ذلك ، لأنه لا يكون بيانا ولا يصلح للبيانية ، الا إذا رجع القدر المتيقن إلى حد الانصراف ، سواء كان من الانصراف إليه ، ليكون بمنزلة القيد المذكور في الكلام ويكون المتكلم كأنه بين القيد في اللفظ . أو كان من الانصراف عنه ، بحيث يكون اللفظ منصرفا عما عدى القدر المتيقن وان لم ينصرف إليه بخصوصه ، فيكون القدر المتيقن ح مما يصلح للبيانية وان لم يكن مقطوع البيانية كما في القسم الأول . ولكن مجرد وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لا يصلح لان يكون بيانا ولا لان يكون مما يصلح للبيانية ، والا لكان المورد أولى بذلك ، لأنه أوضح مصاديق القدر المتيقن ، مع أنه قد عرفت عدم الالتزام به . فتحصل : ان الاطلاق يتوقف على أمرين لا ثالث لهما . الأول : كون المتكلم في مقام البيان . الثاني : عدم ذكر القيد متصلا كان أو منفصلا ، فان من ذلك يستكشف انا عدم دخل الخصوصية في متعلق حكمه النفس الأمري ، قضية تطابق عالم الثبوت لعالم الاثبات الأمر الخامس : بعد ما عرفت ان أسماء الأجناس موضوعة لللابشرط المقسمي ، ظهر لك : ان التقييد لا يوجب المجازية ، كما عليه المحققون من المتأخرين ، فان اللفظ لم يستعمل ح الا في معناه ، والخصوصية انما تستفاد من دال آخر . نعم : المجازية انما تلزم بناء على مقالة المشهور : من كون الألفاظ موضوعة لللابشرط القسمي وان الاطلاق يستفاد من نفس اللفظ بحسب وضعه ، فالتقييد يوجب استعمال اللفظ في خلاف معناه ، لان التقييد يضاد الاطلاق من غير فرق بين التقييد المتصل أو المنفصل ، فان التقييد لا محالة يوجب انسلاخ اللفظ عن الخصوصية المأخوذة فيه التي هي الاطلاق وتساوى كل خصوصية ونقيضها ، ولا يمكن بقاء تلك الخصوصية مع التقييد متصلا كان أو منفصلا ، فالتقييد بناء على