تقرير بحث النائيني للكاظمي
577
فوائد الأصول
مسلك المشهور لامحة يوجب المجازية . كما أنه بناء على ما هو الحق : من وضع الألفاظ للابشرط المقسمي لا يوجب المجازية مط ، متصلا أو منفصلا . فالقول بالتفصيل بين المتصل والمنفصل - بعدم استلزام التقييد للمجازية في الأول واستلزامه في الثاني - مما لا وجه له على كل حال ، وذلك واضح ، الا ان الشأن في صحة اخذ الاطلاق مدلولا لفظيا . إذا عرفت هذه الأمور فاعلم : ان الكلام يقع ح في حمل المط على المقيد ، والبحث عن ذلك يقع من جهات : الجهة الأولى : انه إذا ورد مط ومقيد متنافيان ، فلا بد من الجمع بينهما بحمل الامر في المط على المقيد ، لا بحمل الامر في المقيد على الاستحباب وكونه أفضل الافراد ، ولا بكونه من قبيل الواجب في واجب مط ، من غير فرق بين كون ظهور الامر في المط في الاطلاق أقوى من ظهور الامر في المقيد في التقييد ، أو أضعف ، فإنه على كل حال لابد من حمل المطلق على المقيد من غير ملاحظة أقوى الظهورين . وذلك لان الامر في المقيد يكون بمنزلة القرينة على ما هو المراد من الامر في المط ، والأصل الجاري في ناحية القرينة يكون حاكما على الأصل الجاري في ذي القرينة . اما كونه بمنزلة القرينة ، فلانه وان لم يتحصل لنا بعد ضابط كلي في المايز بين القرينة وذيها ، الا ان ملحقات الكلام : من الصفة ، والحال ، والتميز ، بل المفاعيل ، تكون غالبا بل دائما قرينة على أركان الكلام : من المبتدأ والخبر والفعل والفاعل . نعم : في خصوص المفعول به مع الفعل قد يتردد الامر بينهما في أن أيا منهما قرينة والآخر ذو القرينة ، كما في قوله : لا تنقض اليقين بالشك ، فإنه كما يمكن ان يكون عموم اليقين - في تعلقه بما له من اقتضاء البقاء وعدمه - قرينة على ما أريد من النقض الذي لابد من تعلقه بما له اقتضاء البقاء ، كذلك يمكن العكس . ومن هنا وقع الكلام في اعتبار الاستصحاب عند الشك في المقتضى . وكذا في ( لا تضرب