تقرير بحث النائيني للكاظمي

572

فوائد الأصول

المادة فان الفرد العقلاني هو من افراد الحقيقة ، كما يقال : ان لكل حقيقة فردين : فردا خارجيا ماديا ، وفردا مجردا عقلانيا ، وهو المسمى ( برب النوع والمثل الأفلاطونية ) واما الماهية بشرط لا فليست هي الفرد العقلاني ، بل هي كما عرفت من الكليات العقلية وليست الا عبارة عن المفهوم ، والمفهوم غير المصداق . فلو كان الكلي الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي يلزم أن تكون الماهية بشرط لا من افراد الحقيقة ، لما عرفت من أن الكلي الطبيعي عبارة عن الحقيقة الجامعة بين الافراد . وليس الانسان بشرط لا مثلا من افراد حقيقة الانسان حتى يقال : ان المقسم هي الحقيقة ، وافرادها : الماهية بشرط لا ، وبشرط شئ ، ولا بشرط ، فلابد ان يكون الكلي الطبيعي هو اللا بشرط القسمي الذي يكون تمام حقيقة الافراد الخارجية . وعلى كل حال : فهذا بحث آخر لا يرتبط بما نحن فيه . وإذ قد عرفت ما ذكرناه فاعلم : ان الحق هو كون أسماء الأجناس موضوعة بإزاء اللا بشرط المقسمي كما هو مقالة السلطان ، وليست موضوعة بإزاء اللا بشرط القسمي كما هو مقالة المشهور . وذلك : لوضوح ان استعمال الانسان في الماهية بشرط لا ، كقولنا ( الانسان نوع ) وفى الماهية بشرط شئ والماهية لا بشرط كقولنا ( الانسان ضاحك ) يكون بوزان واحد وعلى نهج فارد بلا تصرف وعناية . ولو كان الانسان موضوعا لللابشرط القسمي لكان استعماله في الماهية بشرط لا على نحو التجوز والعناية . ومما يقطع به انه ليس للانسان وضعان : وضع يكون باعتبار ما يحمل عليه من المقولات الثانوية ويكون من الماهية بشرط لا ، ووضع يكون باعتبار ما يحمل عليه من الخارجيات . ويقطع أيضا انه ليس استعمال الانسان في أحدهما على نحو الحقيقة وفى الآخر على المجاز ، فلابد ان يكون موضوعا للجامع بينهما ، وليس ذلك الا اللا بشرط المقسمي ، وهو المهية المبهمة المهملة القابلة للانقسامات وحينئذ فنفس اللفظ لا دلالة له على شئ من الأقسام ، واستفادة كل واحد من الأقسام يحتاج إلى امر آخر وراء مدلول اللفظ . واستفادة ان المراد هو المهية بشرط لا أو أحد القسمين الآخرين انما يكون من عقد الحمل ، فان المحمول ان كان من المعقولات الثانوية فلابد ان يكون المراد من الموضوع هو المهية بشرط لا ، وان كان من