تقرير بحث النائيني للكاظمي

573

فوائد الأصول

الخارجيات - كالعتق والاكرام والاكل والضرب - فلابد ان يكون المراد من الموضوع هو الماهية لا بشرط ، أو بشرط شئ . والامر الذي يستفاد منه ان المراد من الموضوع هو اللا بشرط القسمي الذي يكون هو معنى الاطلاق هو المعبر عنه بمقدمات الحكمة . فمقدمات الحكمة انما نحتاج إلهيا لاستفادة ان المراد من اللفظ الموضوع للمهية المبهمة هو المهية المرسلة التي يتساوى فيها كل خصوصية ونقيضها . وفى أسماء الأجناس نحتاج إلى اعمال مقدمات الحكمة في موردين ، باعتبار كل من التقييد الأنواعي والتقييد الافرادي . بخلاف الألفاظ الموضوعة للعموم ، فإنه نحتاج فيها إلى مقدمات الحكمة في ناحية المصب باعتبار التخصيص الأنواعي فقط ، واما باعتبار الافرادي فنفس العام يتكفل ذلك بلا حاجة إلى مقدمات الحكمة . كما أن في المطلقات نحتاج إلى احراز كون المتكلم في مقام البيان من الخارج ولو بمعونة الأصل العقلائي ، كما سيأتي انشاء الله ، وفى العموم نفس أدلة العموم تقتضي كون المتكلم في مقام البيان . فالفرق بين العام الأصولي والمط يكون من جهتين . وعلى كل حال ، ان مقدمات الحكمة مركبة من عدة أمور : الأول : ان يكون الموضوع مما يمكن فيه الاطلاق والتقييد وقابلا لهما ، وذلك بالنسبة إلى الانقسامات السابقة على ورود الحكم . واما الانقسامات اللاحقة - كقصد القربة واعتبار العلم والجهل بالحكم - فهي ما لا يمكن فيها الاطلاق والتقييد ، فلا مجال فيها للتمسك بالاطلاق ، وفى الحقيقة هذا خارج عن مقدمات الحكمة ، بل هذا الامر يكون محققا لموضوع الاطلاق والتقييد . الثاني : كون المتكلم في مقام البيان ، لا في مقام الاجمال . وان لا يكون الاطلاق تطفليا ، بحيث يكون الكلام مسوقا لبيان حكم آخر . كما في قوله تعالى : ( 1 ) " فكلوا

--> ( 1 ) المائدة ، 4