تقرير بحث النائيني للكاظمي
571
فوائد الأصول
هو اللا بشرط القسمي ، لكن ببركة مقدمات الحكمة . والا فنفس اللفظ لا يدل الا على الماهية المهملة التي تكون مقسما للكلي العقلي وغيره . فتحصل من جميع ما ذكرنا : ان الاشكال على المشهور بان الاطلاق لو كان مستفادا من اللفظ يلزم أن تكون المطلقات من الكليات العقلية ، مما لا وجه له . كما أن ارجاع اللا بشرط القسمي إلى بشرط لا أو بشرط شئ ، مما لا وجه له . كما أن جعل الفرق بين اللا بشرط المقسمي واللا بشرط القسمي بالاعتبار ، مما لا وجه له ، فان كل ذلك مما لا يمكن التصديق به . نعم : هنا امر آخر وقع محل الكلام بين الاعلام ، وهو ان الكلي الطبيعي الذي وقع محل الكلام في وجوده وانتزاعيته ، هل هو مفاد اللا بشرط المقسمي أو اللا بشرط القسمي ؟ ذهب المحقق السبزواري في منظومته إلى أن الكلي الطبيعي هو اللا بشرط المقسمي . ( 1 ) وذهب آخرون إلى أنه هو اللا بشرط القسمي . وعلى كلا التقديرين فهو كلام آخر لا دخل له بما نحن فيه من كون اللا بشرط القسمي غير اللا بشرط المقسمي حقيقة ، وغير بشرط لا وبشرط شئ . وان كان الحق في ذلك المقام هو كون الكلي الطبيعي عبارة عن اللا بشرط القسمي ، ولا يمكن جعله من اللا بشرط المقسمي ، وذلك لان الكلي الطبيعي عبارة عن حقيقة الشئ الذي يقال في جواب ما هو والجامع بين جميع المتفقة الحقيقة من الافراد الخارجية الفعلية وما يفرض وجودها . والماهية بشرط لا - عبارة عن الماهية المجردة عن كل خصوصية حتى خصوصية وجودها الذهني ، وليست الماهية بشرط لا من افراد الحقيقة ، بل ليست هي الا عبارة عن المفهوم والمدرك العقلاني ، وليست هي الفرد العقلاني المجرد عن
--> ( 1 ) قال المحقق السبزواري في منظومته كلي الطبيعي هي المهية * وجوده وجودها شخصية إذ ليس بالكلية مرهونا * بكل الأطوار بدا مقرونا ( منظومة السبزواري ، قسم المنطق ص 22 - 21 )