تقرير بحث النائيني للكاظمي
560
فوائد الأصول
المنطوق والعام العموم المط ، أو العموم من وجه . ومهما كان بين المفهوم والعام العموم من وجه يعامل مهما معاملة العموم من وجه ، فربما يقدم العام وربما يقدم المفهوم في مورد التعارض ، من غير فرق في ذلك أيضا بين ان يكون بين المنطوق والعام العموم المط أو العموم من وجه . والحاصل : ان الفرق بين المفهوم الموافق والمخالف من وجهين : الأول : ان في المفهوم الموافق يلاحظ التعارض والعلاج أولا بين المنطوق والعام ، ويتبعه العلاج بين المفهوم والعام ، بخلاف المفهوم المخالف ، فان التعارض وعلاجه أولا وابتداء انما يكون بين المفهوم والعام ، إذ المنطوق ربما لا يكون معارضا أصلا . الثاني : ان المنطوق في المفهوم الموافق لو قدم على العام لأخصيته ، فالمفهوم أيضا يقدم على العام مط ولو كان نسبته مع العام العموم من وجه كما عرفت . بخلاف المفهوم المخالف ، فإنه لو كان بين المفهوم والعام العموم من وجه يعامل معهما معاملة العموم من وجه ، فربما يقدم العام على المفهوم في مورد التعارض ويخصص المفهوم به ، إذ المفهوم العام قابل للتخصيص ولا تخرج القضية بذلك عن كونها ذات مفهوم ، وذلك كله واضح . إذا عرفت ذلك فنقول : ان المفهوم المخالف ، مهما كان أخص من العام يقدم على العام ويخصص به مط ، سواء كان العام متصلا بالقضية التي تكون ذات مفهوم أو منفصلا ، ولا يصلح العام ان يكون قرينة على عدم كون القضية ذات مفهوم ، وذلك لما تقدم منا في باب المفاهيم : من أن العبرة في كون القضية ذات مفهوم هو ان يكون القيد راجعا إلى الحكم ، لا إلى الموضوع . وبعبارة أخرى : يكون التقييد في رتبة الاسناد ، لا في الرتبة السابقة على الاسناد ، فإنه لو كان التقييد قبل الاسناد كان القيد راجعا إلى الموضوع وتكون القضية مسوقة لفرض وجود الموضوع ، بخلاف ما إذا كان التقييد في رتبة الاسناد ،